لا أحد يرى الفيل الإماراتي - أحمد بن كريشان

يوليو 16th, 2008 كتبها مجرد انسان نشر في , منقولات

من موقع الأزمنة العربية - يبدو أن المقال قديم نسبيا

يتحدث الناس في الإمارات عن قضايا ومواضيع شتى، والمتابع لأجهزة الإعلام والصحافة يرى كثيراً من الطروحات التي يتم الحديث عنها باستمرار، ومنها ما لا نعرف مدى صحته أو دقة إحصائياته حتى نعتبره قضية جوهرية. فخذْ عزوف الشباب عن الزواج، ازدحام السير، سرعة إنجاز المعاملات، الخادمات في البيوت، العنوسة وغلاء المهور…

من طباع البشر أنهم يتحدثون عن أشياء لا داعي أن تطرح كقضايا، ولكنهم في الوقت نفسه يلزمون الصمت حيال قضايا أهم وأعمق. ربما يدركون أن هناك أكثر من قضية ملحة في المجتمع، ولكن هناك اتفاق ضمني بالسكوت عنها.

إن من المتعارف عليه في سلوكيات الإنسان الاجتماعية، إنكار الحقائق التي تسبب له حرجاً، أو ما يعتقد أنه يتسبب له بالخجل، فيقوم بعملية إنكار لوجود هذه الحقائق، ويتظاهر بأنها غير موجودة حتى لا تسبب له الألم، مع أنه يدرك في داخله أن هذا الإنكار سيعود بعواقب سيئة عليه في المستقبل.

في أدبيات الأطفال هناك قصة ثياب الإمبراطور التي يعرفها جميع أطفال العالم، حين مشى الإمبراطور معتقداً أنه يلبس ثياباً لا يراها هو، بل يراها الناس فقط، وكان الناس يلزمون الصمت بينما يمشي الإمبراطور بدون ثياب، حتى صاح طفل: انظروا! الإمبراطور عريان.

في اللغة الإنجليزية هناك اصطلاح يصف هذه الظاهرة، ويسمى الفيل في الغرفة. يعنى أن المصيبة بحجم الفيل داخل الغرفة، الكل يراها، ولكنهم يتجنبون جسم الفيل الضخم ويدورون حوله.

الفيل الإماراتي واضح للعيان في عدة مواضع، منها المواضع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والاتحادية الدستورية التي تحمل في مضمونها استمرارية نجاح الكيان الاتحادي. ومع هذا نرى الصمت المطبق. الجميع يعلم أن الفيل موجود، ولكن الكل يريد أن يلف حوله ويأتي بقضايا أصغر.

فلنأخذ مثلاً جارتنا الكبرى السعودية، وهي من أفضل الأمثلة في هذا العالم على الدوران حول الفيل. فالسعودية لا تريد أن تعترف بأن سيطرة الفكر الديني المتطرف هي التي سببت تفشي الإرهاب في السعودية والعالم. إنها بالنسبة للسعودية مجرد مشكلة خاصة بطائفة ضالة أو مارقة فقط. هل يستطيع أن يناقش المجتمع السعودي حقيقة وجود مشكلة إدمان كحولي سببه الصناعة الكحولية المحلية، أو انتشار الشذوذ بسبب الفصل التا

المزيد


خبير ينتقد تأخر تسليم "برج دبي" محذرا: مشاريع المستقبل لن تجد من ينفذها

يوليو 11th, 2008 كتبها مجرد انسان نشر في , منقولات

من موقع الأسواق التابع للعربية دوت نت

أكد أن “إعمار” و”نخيل” و”داماك” تأخروا في تسليم مشروعاتهم العقارية

خبير ينتقد تأخر تسليم “برج دبي” محذرا: مشاريع المستقبل لن تجد من ينفذها

دبي - جمعة عكاش 

قال خبير عقاري “إن تأخير تسليم “برج دبي” بدعوى استخدام تشطيبات وتقنيات جديدة تتناسب مع مكانته كأعلى مبنى في العالم لا يعكس الحقيقة، فهناك تأخر حقيقي في أعمال تشييد البرج الذي تطوره شركة “إعمار العقارية”.

وطالب الخبير، الشركات باعتماد الشفافية في إعلاناتها وبياناتها الصحفية المتعلقة بالمشروعات، مؤكدا أن كبرى الشركات العقارية في إمارة دبي متأخرة في تسليم عدد كبير من مشاريعها، وساق أمثلة على ذلك مثل شركة إعمار العقارية، ونخيل للتطوير العقاري، وشركة داماك العقارية الذراع العقارية لداماك القابضة.

وسبق للخبير نفسه أن قدر في حديث خاص لـ”الأسواق.نت” نسبة المشاريع المتأخرة في دبي بأكثر من 80%، قال حينها إن معظمها تعود للشركات الكبرى دون أن يسميها.

ولفت الخبير العقاري د. عماد الجمل في حديثه لموقعنا أن ظاهرة التأخير ليست جديدة لكنها استفحلت حاليا، ومن أبرز

المزيد


أين نحن من سنغافورة؟! د. أحمد عبد الملك

مايو 8th, 2008 كتبها مجرد انسان نشر في , منقولات

من جريدة الاتحاد الإماراتية

تحدث "لي كوان يو" باني سنغافورة الحديثة في منتدى التنافسية العالمي الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض قبل فترة، مشيراً إلى أن بناء الإنسان كان من أهم اهتمامات بلاده، استناداً إلى حكمة صينية تقول: "سنة واحدة ضرورية لكي تنمو بذرة قمح، وعشر ضرورية لكي تنمو شجرة، ومئة ضرورية لكي ينمو إنسان"! وشرح أنهم عملوا على إنتاج مجتمع آمن ومستقر، وركزوا على الثقافة والفنون، وتمكنوا من تكوين أشخاص قادرين على اختيار مواقعهم ووظائفهم ويؤمنون بأن الحياة تستحق العناء من أجلهم ومن أجل أبنائهم!

لقد استطاع "لي كوان يو" أن يحوِّل سنغافورة من مستنقع صغير إلى مركز عالمي للصناعات ولتكرير البترول، ورفع بذلك الدخل السنوي للمواطن السنغافوري من 1000 دولار إلى 30 ألف دولار خلال ثلاثة عقود فقط!

نحن في منطقة الخليج لا نريد أن نكون أفضل حالاً من حال سنغافورة أرضاً وإنساناً! تلك المدينة الميناء الصغير الذي نسيه التاريخ فترة من الزمن في شكل أرض لقاعدة عسكرية بريطانية تعيش على عائدات القاعدة (ثلاثة أرباع دخلها القومي من عائدات تلك القاعدة)! فدخول النفط والغاز في بلداننا أعلى الدخول العالمية! ومشاريع التنمية تنتشر وتتوسع كل يوم، وخريجونا من الجامعات الراقية يزدادون، والاستقرار السياسي -حتى الآن- موجود؛ رغم ملاحظاتنا على الأوضاع السياسية والمالية والاجتماعية، وحقوق المواطَنة، وما تخلقه لنا التركيبة السكانية من "ذعر" قد لا يشعر به الجميع!

إن الأوضاع الحالية في مسيرتنا التنموية تحتاج إلى إعادة نظر! فناطحات السحاب في نيويورك لم تنتصب إلا أمام تمثال الحرية! وهي ليست بعيدة عن الديمقراطية الجيفرسونية! وبرج لندن لم يشيد على "التايمز" إلا ليكون شاهداً على الديمقراطية البريطانية عبر مجلس العموم الضخم! وبرج إيفل بباريس لم يقم ليكون برجاً سكنياً يمنح الجنسية الفرنسية كل من يشتري عموداً فيه، بل قام شاهداً على التنوع الفكري وحرية الرأي وشمولية الثقافة الفرنسية!

نحن بحاجة لأن ندرس الظاهرة الإسمنتية في الخليج، في مقاربة حقيقية مع خطوات التنمية البشرية في منطقتنا! هل التعليم "الحديث" يؤهل طلابنا إلى المرحلة القادمة؟ وإن كان يؤهلهم لتخليق مجتمع مؤمن بالتكنولوجيا واللغة الإنجليزية، فهل نحن مستعدون لمحو التاريخ

المزيد


دبي.. تجربة مُربكة - هشام العوضي

أبريل 14th, 2008 كتبها مجرد انسان نشر في , منقولات

المقال منشور في موقع إيلاف نقلا عن جريدة أوان الكويتية

تصيبني مشروعات التحديث بالارتباك، لأن تاريخها وما انتهت إليه في عالمنا يثير الجدل. وزيارتي إلى دبي قبل أيام سببت لي ارتباكا لم أتعاف منه حتى الآن، فمن جانب،أعجبتني ناطحات السحاب، التي أشعرتني، لولا الرطوبة والحر الشديدان، بأنني في نيويورك، وأوجعت رقبتي مشاهدة أطول برج في العالم، وأدهشني فندق “برج العرب”، وشواطئ الجميرة، وملاعب الغولف، والخيول، والمولات التسوقية الضخمة. ومن جانب آخر، لم أكن متأكدا ما إذا طالت موجة التحديث المواطنيين أنفسهم، الذين لم استشعر وجودهم وأنا اتنقل بين الناطحات.

وهذا الذي قصدته من أن موضوع التحديث مثير للجدل،لأنه يتعلق بماهية التحديث، ومن أين يبدأ: من الانسان أم من محيطه؟ فهناك من يرى بأن التحديث يمر من بوابة الغرب، والغرب كان فرنسا في القرن الثامن عشر، وبريطانيا في القرن التاسع عشر، وأميركا في القرن الحالي. وكان هذا هو أنموذج التحديث التركي والإيراني في بداية القرن العشرين. وهناك من يرى بأن التحديث يمر من بوابة المجتمع نفسه، وإصلاح شؤونه بالطريقة التي تناسبه، وهو أنموذج التحديث الياباني في القرن التاسع عشر وحتى الآن. وفي اعتقادي أنه لا خصومة ضرورية بين الأنموذجين، طالما كان الإنسان يأتي أولا قبل الآلة والمعمار.

وتجارب التحديث في بلداننا تعثرت لما تركز الإنفاق على تعمير المحيط، من دون أن يصحب ذلك بالتوازي استثمار في بناء الانسان، الذي يتوقع منه في النهاية أن يدير عملية التعمير، ويضمن نماءها واستمراريتها لعقود بعد انتهاء التحديث. وتعثرت عندما كانت عملية التحديث نخبوية، أي بدأت من قمة السلطة، وتعبر عن تحيزات شخصية لنموذج معين، وشكل محدد، ولم تكن بالضرورة تعبر عن دائرة أوسع من القناعات المجتمعية، التي يتوقع منها أن تكون داعمة ومحافظة على مخرجات العملية التحديثية.

لما انقلب رضا بهلوي على السلطة في إيران في 1925، كان متحيزا للمؤسسة العسكرية، وبدأ عملية التحديث منها. وكان متأثرا بنموذج أتاتورك في التحديث من دون أن يأخذ في الاعتبار اختلاف طبيعة المجتمع التركي-العثماني-السنّي، عن المجتمع الايراني، القجري، الشيعي. فقد كان باستطاعة أتاتورك أن يقضي على الطرق الصوفية، التي كان تمثل رافدا حيويا في التدين الشعبي، ويفرض على الرجال خلع الطربوش وارتداء القبعة الغربية، وعلى المرأة خلع الحجاب، من دون أن تلقى إجراءاته ثورة من المجتمع، لان الدولة كانت قوية، ومركزية ومسيطرة، والمؤسسة الدينية السنيّة التي كانت تستمد نفوذها من الاوقاف اضعفت تماما، فلم تعد قادرة على التعبئة للمقاومة.

أما المجتمع الايراني، فإنه اختلف عن التركي. فالدولة، التي تحكم جغرافية جبلية وعرة، لم تحقق نفس درجة المركزية والسيطرة، فظلت القبائل شبه مستقلة، واستمر نفوذ المؤسسة الدينية، بفضل نظام الخمس في المذهب الشيعي، حيويا وفاعلا، فرفض المجتمع إجراءات بهلوي التحديثية، وقاومها بشدة، أقلقت البريطانيين من مستقبل إيران النفطي، فتدخلت لخلعه بالقوة، ووضعت مكانه ابنه محمد في 1941. مشكلة محمد رضا بهلوي أنه لم يستوعب ديناميكية الدولة والمجتمع في إيران، ووقع في نفس أزمة والده، فحرق المراحل، وقفز بالتحديث متحيزا للنموذج البريطاني من دون أن يستثمر بداية في تحديث عقلية المجتمع، فانتهى مشروعه بالفشل في 1979.

وأما محمد علي، فقد كانت لديه

المزيد


من أين جاءت ثقافة الإرهاب؟ د. شاكر النابلسي

أبريل 1st, 2008 كتبها مجرد انسان نشر في , منقولات

مقال من موقع العربية نقلا عن جريدة  الجريدة الكويتية

يلاحظ كثير من الباحثين العرب والغربيين، أن الثقافة العربية المعاصرة، قد تحول جزء كبير منها إلى «ثقافة إرهاب»، سواء كان من قبل مجموعات من المثقفين التي خانت الثقافة العربية المعاصرة، بتحولهم إلى شعراء قبائل، وضمائر دهماء، ومثقفين شعبويين، وكتّاب شعبيين. أو من قبل رجال الدين الذين أطلقوا فتاوى القتل والمصادرة، وأصبحوا الأثداء الدافئة لشرعية الإرهاب والبائعين «الشطّار» لصكوك دخول جنة حور العين، أو من قبل بعض الفضائيات العربية التي تطلق خرافة «الرأي والرأي الآخر»، وما هي في واقع الأمر غير أجهزة إعلامية رسمية للتعصب لرأي واحد أحد، تنتج منه رأياً ورأياً آخر. فهو الرأي الواحد وظله، أما الرأي الآخر الحقيقي فهو مرفوض، وملعون، ومنبوذ، وتأتي به في بعض الأحيان لتسفيهه، وتسخيفه، وتسطيحه، و«شرشحته» بافتخار واعتزاز كبيرين، وأخيراً اغتياله بمسدس الحرية الكاتم للصوت.

مرضعات ثقافة الإرهاب

لقد جاءتنا من ماضينا الممتد في حاضرنا، من انتصار الاتباع على الإبداع، وانتصار الرواية على الدراية، وانتصار القدامة على الحداثة في تراثنا الأدبي والفقهي، وانتصار جهاد الآخر على جهاد النفس العدوانية، وهو أجمل أنواع الجهاد.

لقد جاءتنا هذه الثقافة العنيفة التي تقطر دماً من تقاليد الحروب والمشاحنات القبلية والطائفية، وبطش السلطات الغاشمة قديماً وحديثاً.

جاءتنا من ردود فعلنا الهاذية على احباطاتنا الفردية والجمعية، ومن جروحنا النرجسية، سواء منها المنحدرة من هزائمنا أمام الغرب وإسرائيل، أو الآتية من تربية أسرية قاسية.

والذي زاد من ضراوة هذه العوامل التراكمية، عدم وجود قطيعة ديموقراطية فيها، تؤسس لثقافة جديدة قوامها الحوار والسلام، مثلما حصل في اليابان بانتقالها من ثقافة العنف والانتحار إلى ثقافة السلام، التي بفضلها لم تستنزفها نفسياً صدمة محرقتي هيروشيما وناغازاكي النوويتين، ولم تمنعها من التحالف مع أميركا التي هزمتها عسكرياً، ولا من التأمرك كذلك.

إن غياب القطيعة الديموقراطية لعوامل العنف الدموي التراكمية، جعل صدماتنا تتحالف مع موروثنا الثقافي، لصياغة شخصيتنا النفسية صياغة ث أرية، حوّلت أخذ الثأر في سلّمنا القيمي إلى قيمة اجتماعية، والتسامح والغفران والجنوح إلى السلم إلى وصمة عار وجبن وخيانة، والانفتاح على العالم؛ أي على استثماراته وقيمه تفريطاً في الهوية واقترافاً لـ «أم الجرائم»، وهي التبعية للغرب.

مهمة المثقف في مواجهة الإرهاب

مصطلح «مثقف»، نحته السياسي الفرنسي جورج كليمنصو (1841-1929) زعيم الجمهوريين الراديكاليين، ورئيس وزراء فرنسا (1906-1909)، و (1917-1920)، وهو من نفّذ قانون فصل الدولة عن الكنيسة، وكان سبب نحت هذا المصطلح، لتسمية نفر من «الصهاينة الفرنسيين» منهم إميل زولا، ومارسيل بروست، وأندريه جيد، الذين انتصروا للضابط الفرنسي اليهودي دريفوس، الذي لفقت له قيادة الجيش الفرنسي تهمة التخابر مع العدو الألماني، فحكم عليه القضاء العسكري بالنفي إلى «جزيرة الشيطان»، وشقَّ هؤلاء الكتّاب عصا طاعة الأمة، وطالبوا بإعادة محاكمة دريفوس، وتمَّ العفو عنه، ومنذ ذلك الوقت، أصبح المثقف يدافع عن الحقيقة ضد الأمة، وعن الفرد ضد المؤسسات. ولعل واجب المثقف العربي في عصر الانحطاط الحالي الذي انتشر فيه الإرهاب بهذا الشكل المفزع والمرعب، أن يكون جندياً حقيقياً في أرض معركة الإرهاب، بتبني الخطاب التالي:

1 - المساهمة في تحضير الأذهان، للتكيف مع

المزيد