يحز في خاطري مدى العزوف الهائل لمساحات هائلة من شريحة المجتمع عن القراءة والاستعاضة عن ذلك – إن وجد – بقراءات سريعة للجريدة والتي هي بنظرة سريعة تحوي مادة أخبارية متنوعة فمثلا تعرض الأخبار المحلية – الرسمية والشعبية – والأخبار العربية والدولية والسياسية والأخبار الاقتصادية والفنية والرياضية وأخبار المنوعات بالإضافة إلى الأعمدة والمقالات والتحليلات.
فهنا تعرض الجريدة سردا أو نقلا لخبر مجرد – على افتراض أن نقل الخبر يتم بصورة حيادية وليس موجهة - والخبر كما هو واضح لا يصنع ثقافة أو معرفة. وغالبا ما يكون عنوان الخبر لافتا وجاذبا وأحيانا مستفزا أو بصورة مبالغة خاصة – كجريدة الإمارات اليوم - مع عنوانين الأخبار في صفحة الجريدة الأولى لرفع نسبة مبيعاتها.
مع افتراض حيادية الجريدة ومنه حيادية عرض الخبر المنقول فنسبة كبيرة تكتفي بقراءة العنوان فقط على أن الخبر نفسه يفترض أن يكون مجرد معلومة حيادية. فنصل حينها إلى أهم ما في الجريدة كوسيلة لرفع الوعي والإدراك : الأعمدة والمقالات التحليلية التي تجد عزوفا كبيرا عن قراءتها كما أنها في الغالب تبتعد عن القضايا الوطنية بنقد وتحليل بل تكون مكثفة حول القضايا الدولية حول نقد أمريكا وسياساتها الخارجية وركودها الاقتصادي ومشاكلها في أفغانستان والعراق ثم المنافسة الشرسة بين أوباما وهيلاري وبين روسيا التي تحاول العودة بقوة دوليا في عهد بوتين ثم خليفته الجديد وما يزعج روسيا من استقلال كوسوفا والدرع الصاروخية ومن ساركوزي إلى بلير وبراون وغير ذلك من مختلف القضايا التي يتم تحليلها والنظر فيها في مقابل ندرة المقالات ذات الهم الوطني والمتعلقة بالمنطقة فلا استطراد أو تحليل حول مثلا القاعدة الفرنسية في الإمارات أو قضية الطاقة وارتباط ذلك بمستقبل الدولة البيئي أو أزمة التركيبة السكانية تفصيلا وتحليلا بعيدا عن الانشائية أو قضايا تغيير ثقافة المجتمع الاستهلاكية المترفة في استهلاك المياه والطعام أيضا فأكثر من نصف ما تطبخه العائلات لكل وجبة يرمى في سلة المهملات !! وغير ذلك من القضايا المرتبطة بالإمارات داخليا وخارجيا.
بينما نجد مقالات الأعمدة اليومية هي ما تتعرض بشكل مباشر للقضايا المحلية ولكنها تقوم بذلك على أساس ردة الفعل على طريقة برامج البث الإذاعي المباشر وليس على أساس توجية القارئ ومعالجة قضاياه بصورة عميقة فغالبا ما تكون المقالة سريعة ومختصرة بصورة سطحية وتكون نتيجة لشكوى فلان أو تصريح علان أو خبر معين فيكون المقال غالبا مجرد تعقيب انشائي على ذلك !
فالجريدة عبارة عن مجموعة من الأخبار المتنوعة – التي يفترض أن تكون معروضة بصورة حيادية – مع شيء من المقالات اليومية ذات أسلوب البث المباشر غالبا بينما تظل صفحة المقالات التحليلية بعيدة عن التطرق على قضايا تهم الوطن بصورة واضحة ومباشرة.
قد يسأل أحد عن سبب أهمية المقالات التحليلية في زيادة الوعي ؟ والجواب أنها تحاول أن تقرأ ما بين السطور وتضع الخبر ضمن سياقه العام شارحة أسبابه وارتباطاته ونواتجه.
فمثلا لو أخذنا خبر زيارة الشيخ خليفة لسوريا منذ فترة وتبرعه لها بمبلغ 100 مليون درهم – على ما أذكر - لبناء مستشفى. فهو خبر مجرد. لكنه قد يكتب أحدهم مقالا تحليليا حول ذلك ضمن سياق الضغط الدولي ضد سوريا ووجود تعبئية اسرائيلية ضد سوريا وحزب الله بالتحديد وبالنظر إلى جودة العلاقات الإماراتية الإيرانية فإنه قد يكون هناك تساؤل مثلا عن مدى إمكانية أن يكون هذا الدعم الإماراتي لسوريا مدفوعا من قبل إيران تحت غطاء التبرع لبناء مستشفى ؟
كما أن الصحيفة قد تقوم – بل تقوم بذلك فمن الصعب وجود حيادية فيها – بتوجيه نظر القراء إلى جانب واحد وتضخيمه فمثلا قد يصدر قانون رسمي وفي الصفحة التي تليه تعليقات وردود أفعال من نخب تقوم بالتهليل من دون افساح المجال للقارئ ليفكر بهدوء في حيثياته ليرى ما فيه من إيجابيات – من دون تضخيم – وربما أيضا مافيه من سلبيات.
فالجريدة حينها لا تعتبر بقوة مصدرا فعليا للمعرفة والثقافة فحتى تلك المقالات التحليلية يكون فيها شيء من الاختصار أحيانا بما يتناسب مع مساحة المعطاة في الجريدة. مما يجعلنا نعود إلى التركيز على الكتاب كمصدر مهم للمعرفة والثقافة. لكن لأتساءل هنا: هل قراءتي لمجموعة من الكتب تجعلني بالضرورة واعيا مثقفا؟ وهنا قضيتان الأولى التعامل مع الكاتب وارائه والأخرى هي التأمل.
فالكتاب يحوي اراء ووجهة نظر كاتبها نتيجة قناعاته وخبراته وقراءاته فنقع حينها في أول منزلق حينما نفهم قراءة كتاب ما هو للإيمان والاقنتاع بجميع أفكاره وآرائه فيكون الناتج حينها هو مجرد تكرار لآراء الكاتب بصورة ببغاوية. فمثل هكذا قراءة ببغاوية لا تصنع قارئا واعيا مثقفا فلا يعني قراءتي لكتاب فلان هو أني سأقتنع أو سأرفض جميع ما كتبه بل التعرف على وجهة نظره وفهمها وقبولها إن كان في شيء من آرائه اتساق منطقي وعقلي مقنع وإلا فلست ملزما بقبولها حتى لو قرأت كتابه.
فتكون مهمة صعبة لي إذا ما ناقشت أحدهم فأجده يرد علي بترديد أراء غيره وليس نتيجة قناعاته وارائه هو ثم ما يلبث أن يضطر أحيانا إلى ان يعود إلى كتاب فلان أو علان مرة أخرى حتى يتأكد مما فهمه أو اقتنع به فالآمر سيان عنده !
فالقراءة لدى الغالبية العظمى ينقصها قضية التفاعل مع أفكار وآراء المؤلف وسببه أننا تعودنا على قضية الحفظ والتلقين والترديد ولم نتعود على أو نتعلم أبدا مهارات التفكير والتحليل أو ما أسميته بالتأمل أو التفكر.. فنحن نقرأ ومباشرة نؤمن أو نكفر بما نقرأ من دون أن نعطي لعقلنا مساحة من التفكير والتأمل لوزن ما قرأناه وليس بالضرورة أن نعطي آراء نهائية لكل موضوع وقضية , فمع القراءة وسماع مختلف الآراء والتفكير وخبرات الحياة يستطيع أن يميل الفرد لرأي نتيجة إدراكه لقرب هذا الرأي من الحقيقة. كما أن لاستمرار التفكير والتأمل ميزة هو أن الفرد لا يكون متعصبا لرأيه بل له قابلية لأن يغير من رأيه فعقله لا يتوقف عن التفكير لمجرد أنه اقتنع بهذا الرأي أو ذاك.
كما أن هناك مطبات في قضية القراءة فالبيئة السائدة في المجتمع لا تدفع للقراءة والثقافة بل قد لا تقدر تماما من يقرأ فهو في نظر البعض "يضيع وقته" بينما تنحصر عادة اهتمامات من يقرأ في جانب أحادي لا أكثر فمن يهتم بقراءة الكتب الدينية يكون في الغالب زاهدا عن قراءات مهمة أخرى في مجالات مختلفة أو مجموعة أخرى تركز وقتها فقط في قراءة القصص والروايات الأدبية. فالتركيز او الاهتمام بجانب واحد في القراءة يجب ألا يمنع من الاطلاع على فروع معرفية أخرى تساهم في زيادة الوعي ورؤية الصورة من جميع جوانبها المعرفية.
في معرض أبوظبي للكتاب اشتريت بعضا من كتب "فراس السواح" فقال لي صاحب المكتبة "إذا اشتريت جميع كتب السواح فإني سأعرضها عليك بسعر جيد. خذ نصيحتي وستكون إضافة مميزة لمكتبتك" فأجبته:" صحيح. لكن الأهم أن أعطي نفسي فرصة لأن أقرأ ما اشتريه من كتب لا أن أزيد من حجم مكتبتي فقط".
فهذا النهم في الشراء عرض "بفتح الراء" يصيب بعضنا وليس هنا مجال تحليله أو علاجه لكن للتنبيه عليه فالمهم من الكتاب هو قراءته والاستفادة منه لا مجرد اقتنائه.
كما أن الكثير لا يجد وقتا كافيا للقراءة وهو ما أدى إلى ظهور وانتشار الكتب المقروءة صوتيا على السي دي وهو حل فعال جدا لنشر الكتاب والترويج له إذا ما تذكرنا أننا نقضي وقتا ليس قليلا خلف مقود السيارة خاصة في أوقات الذروة. وهو أمر تفتقره المكتبة العربية بصورة واضحة للأسف. فأليس جميلا أن انهي كتابا في يوم واحد من سماعي له وأنا أقود سيارتي لقضاء حاجاتي المعتادة ؟
فلنتذكر أن نتأمل ونتفكر دائما فيما حولنا وخاصة فيما نقرأ ونسمع ونشاهد.
كتبها مجرد انسان في 07:24 مساءً ::
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أقرأ بتأمل نعم، لكن ماذا أقرأ أخي الحبيب
أحاول أن أقرأ بتمعن كتابا عنوانه "دواؤكم في طعامكم" وبعد قراءتي "بتأمل وتمعن" أجد أني أضعت وقتي في كتاب لا يحوي فائدة البتة وإنما عنوانه وحجمه أكبر مما فيه.
شكرا لك أخي الحبيب على هذه التدوينة المفيدة، قرأتها حقا بتأمل بغير عادتي، لأني نادرا ما أجد مثلها في المدونات العربية
السلام عليكم ورحمة الله
تدوينة مميزة جدا .. نعم تعودنا أن الكتب مثل الكتب المقدسة .. كتب المدرسة لا يمكن أن تخطئ أبدا .. الكاتب فوق التفكير .. من الطبيعي إذا أن تكون الثمرة أشخاص لا يجيدون "القراءة النقدية" وليس التأملية فقط..
مرحبا مجرد إنسان .. وعذراً لأني أزورك متأخرة
دعني أبدأ من النهاية أو أعلق بالمقلوب من حيث حكاية الكتب المسموعة، لا أتفق معك في أنها منتشرة ولنقل في محيطي على الأقل،كما ولنفترض أنها كذلك فهي لم ولن تغني يوماً عن القراءة بواسطة العينين،وظيفة الأذن السماع كما وظيفة العيون القراءة وأشياء أخرى ولا أعتقد بأن هنالك تبادلاً نفعياً بينهما فيما يخص الاهتمام بمسألة الكتب.
ذات مرة طلبت مني صديقة أن أنصت إلى ما قامت بتدوينه عبر الهاتف فقلت : إن كنت ستغنين فأنا منصتة لك وبكل خشوع .. ولكن إن كنتِ ستقرئين فأنا أعتذر وأفضل أن تبعثي بما كتبتِ عبر بريدي الإلكتروني لأستمتع بقراءته دون أي ضجيج، فهذا ما اعتدت عليه منذ طفولتي.
بالنسبة لي لا أشاركك حزازة الخاطر فيما يبدو عزوفاً عن القراءة من قبل شرائح المجتمع بل على العكس تماماً، هناك اهتمام ملحوظ وإن على خجل فيما يتعلق بالقراءة واقتناء الكتب، أعتقد مقارنة إحصائية بسيطة بين زوار معارض الكتب في هذه السنة وما قبل خمسة أعوام قد يحسم الأمر لصالح الكتاب، ولا شك بأن الإنترنت الذي يعد من أفخم وأفخر وأخطر بوابات التواصل الكتابي والقرائي ساهم إلى حد كبير في جذب الفئات غير المهتمة للاهتمام بالقراءة كعنصر للتواصل والتفاعل الفكري والإبداعي.
يمر المتصفح الانترنتي بموقع يقدح أو يمدح كتاباً معيناً ربما رواية أو سيرة عن حياة مفكر أو فيلسوف أو نوعاً من الكتب الممنوعة فيحرضه ذلك ويزرع فيه رغبة لاقتناء هذا الكتاب.
ومرة أخرى أجدني لا أتفق معك في إقحام قراء الأدب والروايات إلى جانب قراء الإصدارات الإسلامية في الرؤية الأحادية فيما يخص القراءة وإن كنت واثقة بأنك ذكرتهما كمثال لا غير لكن يبقى أن قراء الأدب هم قراء للفكر بينما الفئة الثانية قراء يتطلعون إلى الإشباع الروحي والعاطفي أكثر من الفكري بدليل أني وكمثال عابر من الفئة الأولى ومع ذلك لا أتوانى عن التعمق في القراءات التاريخية والدينية والفلسفية قدر ما تسعفني الحياة من وقت.
بالمناسبة
لو كنت مكانك لاشتريت كل مؤلفات فراس السواح بما أن البائع عرضها عليك بسعرٍ جيد وقد لا يعوّض .. فالسواح من أولئك النوع من المؤلفين الذين يخلفون دهشة عظيمة وراءهم بعد كل كتاب ينهيه القارئ لهم، وسوف تتذكر كلامي هذا بعد أن تنهي قراءة أولى مؤلفاته .. ترى هذا فراس السواح صاحب مغامرة العقل الأولى بمعنى أن هناك مغامرة ثانية وثالثة وما إلى نهاية :))
لو كنت أمتلك المال اللازم لبنيت في منزلنا غرفة بها مكتبة هائلة عامرة بما لذ وطاب من فواكه الكتب وأصنافها المختلفة من الأسفل إلى القمة إن لم أتمكن من قراءتها أنا فسوف يقرؤها غيري اليوم أو غداً أو بعد أعوام ، فالكتاب يزداد قيمة كلما مر عليه الزمن وأنا لا أقتنيه لنفسي فقط بل أقتنيه لأجل من حولي أيضاً.
أرى أني اختلفت معك كثيراً .. وهذا لا يعني بأني على صواب أو أنك على خطأ .. لكنها رؤانا التي نعتقد أنها أكثر وضوحاً من الزاوية التي نطل منها علي النوافذ المعتمة.
تحاياي
أقلام
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
مثل هكذا قراءة تظل مفيدة .. فالمرء يستفيد من مثل هذه القراءات السيئة بالتدقيق في اختياراته مرة أخرى
شكرا لك
مجهول ..
القراءة النقدية ... هي نتيجة حتمية للقراءة التأملية
وإلا كان النقد نقدا من أجل المعارضة فقط لو كان غير مؤسس على التفكر والتأمل ..
تحياتي لك
مريم ..
شكرا على تواجدك في مدونتي ,
ذكرت أنا عن الكتب الصوتية بأنها "أمر تفتقره المكتبة العربية بصورة واضحة للأسف" وما اعنيه ان عليها الاهتمام به كما تقوم به المكتبة الغربية ..
وعدم الميلان للكتب المسموعة في مقابل المقروءة .. يماثل عدم ميلان البعض للكتب الالكترونية في مقابل الكتب الورقية .. فهو أمر نسبي فيمن يفضل هذا او لا يمانع ذاك
ويبدو الكتاب المسموع أمرا منطقيا لمن يستغرق جزاءا ليس بسيط في قيادة سيارته ..وخاصة في أوقات الزحام اليومي من وإلى العمل ..فعني حاليا استغرق حوالي الساعة للوصول لعملي ومثل ذاك الوقت للعودة منه ..
بالنسبة للقراءة الأحادية .. فلم اعن هنا الدعوة للقراءة في جميع المجالات فقد ولى زمن القارئ والكاتب الشمولي .. ولكن في الاطلاع على جوانب أخرى بالتوازي مع التركيز على جانب مهم للقارئ ..
ولم اقصد هنا ابدا التعميم فبتألكيد ليس كل مهتم بالعلوم الشرعية - أصول دين ومعتقد وغيره - أو جوانب وعظية ودينية عامة هو بالضرورة غير قارئ جيد لمجالات أخرى ..
ولم أقصد ان كل مهتم بالرواية والأدب هو بالضرورة عدو لقراءات أخرى .. ولكني عرجت على هذين المثالين لأنهما الغالب وللتنبيه على أن تنويع القراءات يزيد من الوعي وسعة الأفق لدى القارئ ..
انا عرفت عن فراس السواح بعد قراءاتي لكتب الدكتور كمال الصليبي في نظرياته المثيرة للجدل في تفسير التوراة وتاريخها الجغرافي .. وكان السواح من بين من نقدو نظريته .. فقررت أن أقرأ له خاصة أن له قبولا فيما يبدو .. فعزمت على شراء كتابه مغامرة العقل الأولى .. إلى جانب ذلك فإنني ذهبت إلى المعرض لشراء كتب معينة ومنها كتاب السواح مع مدى بسيط للزيادة على هذا العدد من الكتب خاصة بعد تهديد في البيت من تضخم مكتبتي :)
فأخذت هذا الكتاب وكتابين آخرين " الرحمن والشيطان، الثنوية الكونية ولاهوت التاريخ في الديانات المشرقية " و " دين الإنسان، بحث في ماهية الدين ومنشأ الدافع الديني "
فعرض علي كتابا كان بعيدا عن الكتب المعروضة لفراس وهو موسوعة تاريخ الأديان بإشراف السواح 3 أجزاء .. فترددت أولا لأني لم أرد أن اشتري كتبا كثيرة فقلت له إن أعطيتيني خصما سآخذه .. فقال لي الكتاب الواحد من الموسوعة بـ 35 درهم وبعد الخصم 30 درهم في مقابل إني آخذ كل كتب السواح التي ستكون إضافة قيمة لمكتبتي فقلت له : وجود متسع من الوقت لقراءة ما اشتريه أفضل لي من مجرد تكوين مكتبة ضخمة لا أقرأها .. فأخذت الموسوعة من دون خصم ..
الشاهد من ذكري لهذا الموضوع ليس انعدام قيمة كتب السواح ولكن أن المهم هو قراءة الكتاب لا تكوين مكتبة وتكبيرها للتباهي بها فقط ..
او ربما كما ذكرتي قد يدفع الفضول بأبنائي في طفولتهم او مراهقتهم أن يقرأوا كتب أبيهم فيستفيدوا منها :)
لاعليك .. الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي جدا .. سيما وأن لوحة الحياة لها زوايا عديدة وليست 4 فقط للنظر فيها ..
تحياتي
نعم القراءة اصبحت من الماضي السحيق للكثيرين
الجرائد لا تسمن ولا تغنى
الكتب هي الزاد الاول وتبقى لاجيال قادمة
انا بدأت القراءة منذ الصغر في مكتبة والدي
قرأت الكثير من الكتب قبل ان اعي معناها
كتب واشعار مختلفة ، غادة السمان ، غسان كنفاني ، نزار قباني ، محمود درويش ، الطيب الصالح ، عبد الرحمن منيف ، نجيب محفوظ ، احسان ، وغيرهم كثيرون لا اذكر اسماءهم ولكن اذكر جيدا دورهم في تشكيل فكري واسلوبي ونظرتي للحياة والناس
اعدت قراءة معظم هذه الكتب بعد فترة من الزمن وكانت القراءة مختلفة ، لها نكهة متميزة
قرأت فراس السواح مغامرة العقل الاولى وكانت مغامرتي مدهشة
قرأت لكثيرين ، شهدت مكتبة والدي اضافات على سنوات مختلفة وبعدها سرقات متعددة طالت هذه المكتبة بسبب الاغتراب ، عزائي ان من سرق كتبي ربما استفاد منها في حياته
واينما حللنا كانت المكتبة ركن اساسي في بيتنا
قد لا تدرك ذلك ولكن ان شاهدك ابناؤك تقرأ فأنت تغرس في لا وعيهم ان القراءة مهمة
ربما يوما ما ستجدهم يقرأون كتبك بحكم الفضول او ربما الرغبة في المعرفة
املا مكتبتك بالكتب ، وضعها في طريق كل من يدخل بيتك ، ستغري احدا ما بقراءة كتاب ما / و
سيضاف عقل الى عقله وفكر الى فكره
nono
شكرا على الاضافة اللطيفة ..
اشد على كل حرف في مداخلتك بشدة ..
خاصة حينما تكون القراءة "واعية" وليست سطحية من دون اعمال للعقل والفكر ..
العادات الحسنة يجب أن تبرز للعيان حتى تكون معدية للغير فعلا ..
لطالما كان الأشخاص ذوي الاهتمامات السخيفة والسطحية يبرزون فوق الجادين كالمهتمين بالمطالعة والذين يخجلون من اظهار أنهم يقرأون ! فيخسرون على أقل تقدير نقل عدوى القراءة للغير ..
تحياتي لك وتمنياتي لك بالتوفيق
السلام عليكم
ما نعانيه حقيقة في مجتمعنا كما ذكرت العزوف عن القراءة
ربما السبب من حكم تجربتي مع الآخرين-الذين لا يقرؤون- إن مفهوم القراءة لديهم
مشوش و غير واضح ؟ و السؤال الذي دائما أسمعه عندما أشجع أحدهم
على القراءة ( ماذا نقرأ؟)
و في الحقيقة هذا سؤال صعب للغاية من وجهة نظري .. فأقول لهم اقرؤوا في المجال
الذي تحبونه؟ و تعتقدون انه سيجلب لكم الفائدة و المتعة أيضا ..
بالنسبة لموققفك مع البائع في معرض الكتاب .. كنت سآخذ المجموعة كاملة
لإن معارض الكتب لدينا نادرة و هي فرصة ثمينة لشراء مجموعة كبيرة من الكتب
تدخرها لسنة كاملة .. خاصة ان ليس هناك تنسيق بين معرضي الشارقة و أبوظبي
للكتاب .. فالمدة قصيرة بين الاثنين.
حدث لي موقف قبل عدة أشهر عندما كنت مسافرة .. رأيت أجنبيا في صالة انتظار
المطار يقرأ كتاب ضخم و هو جالس على الأرض و كأنه في عالم آخر..
اتمنى أن أجد شبابنا يستغلون أوقاتهم في القراءة النافعة ..
دمت بخير سيدي الفاضل =)
أسماء
صحيح .. هناك
عزوف عن القراءة
وقراءة سطحية لا واعية
وقبل ذلك "ماذا أقرا" كما أشرت .. وجوابك صحيح تماما
وما ذكرتيه من مثال المطار هو مثال لثقافة المجتمع .. وممتاز في انتقال هذه العدوى لمن حوله
لكن عندنا حتي الذين يقرؤون غالبا ما يقرؤون في جو هادي داخل غرفهم ..
كما أنهم كثيرا ما يستخدمون القطار .. مما يعني لا عناء سياقة ولا زحمة ولا غيره وهو في القطار .. بينما هنا نستخدم السيارة فقط تحت توتر الازدحام فيكون عندها خيار الكتاب المسموع خيارا منطقيا في وقتنا الراهن عندما لا نكون في جو الغرفة الهاديء للقراءة
شكرا لك
تحياتي
الاسم: مجرد انسان
