مجرد انسان

(( يا نسيم الريح قولي للرشا ## لم يزدني الورد إلا عطشا )) (( لي حبيب حبه وسط الحشا ## إن يشأ يمشي على خدى مشى )) (( روحه روحي وروحي روحه ## إن يشأ شئت وإن شئت يشا )) ( الحلاج )

الخميس,تموز 19, 2007


الناظر في مسيرة المجلس الوطني ومدى فاعليته خاصة في الشعارات والبرامج الخيالية لمن ترشح لمقعد في المجلس, يدرك مدى جهل الكثير منهم بدور وصلاحيات عضو المجلس الوطني حتى لكأنه يخيل لي أن البعض منهم كان يظن بنفسه أنه يتقدم للترشح لمنصب رئاسة الدولة أو الحكومة وفي وضع تنفيذي وتشريعي في نفس الوقت – وهو ناتج أصلا عن الأمية السياسية للغالبية من الناس هنا للجهل بضرورة وحتمية وجود فصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية وكذلك القضائية, فيصطدم بالواقع وحقيقة عضوية المجلس الوطني وطابعها الاستشاري غير الملزم وهم معذورن في هذا فالنظام السياسي العربي غالبا وهنا بالتحديد يخول لطويلي العمر سلطة عليا فهم السلطة التشريعية والتنفيذية وفوق القضاء - !

 

قد يظن البعض مثلا أن للمجلس سلطة تشريعية معتبرة خاصة لمن رأى مؤخراً إقرار القانون الاتحادي من قبل المجلس المتعلق بجمعيات النفع العام في الدولة وهذا القانون تم إصداره كما أعلنت عنه جريدة الاتحاد في بداية هذا العام في يومي 8 و9 من يناير بداية هذا العام وفي النقاش الدائر حول القانون تم الإقرار به في المجلس من دون أية تعديلات كما أعلن عنه مؤخرا منذ حوالي الأسبوع بعد نقاشات حول بعض البنود فيه ولم يكن من ضمنها البند الذي يحظر علي هذه الجمعيات المدنية التدخل في السياسة بتاتا مما يعني أن الفرد العادي بطبيعة الحال يحظر عليه التدخل في الأمور السياسية وإبداء رأيه فيها في دولة تتلمس الخطى نحو الديمقراطية !

 

قد يعترض البعض بأنه ربما حدث في الجلسة أن ناقش الأعضاء هذا البند ولكنهم توافقوا بعدها على إقرار القانون بجميع بنوده ولو عدلوا فيه لتغير الوضع فاللوم هنا يقع ليس على من استصدر القرار ولكن على المجلس الوطني برمته الذي أقر هذا القانون. ولكني أقول حتى لو قام المجلس بالاعتراض على القانون أو عدل في بعض بنوده فإن هذا الاعتراض والتعديل ليس بملزم فكما ينص دستور الدولة تحت المادة 110 للفصل الخامس "القوانين الاتحادية" تحت الباب الخامس بعنوان "التشريعات والمراسم الاتحادية والجهات المختصة بها" ما يلي:

(تصدر القوانين الاتحادية بموجب أحكام هذه المادة وغيرها من أحكام الدستور المناسبة.

يصبح مشروع القانون قانونا بعد اتخاذ الإجراءات التالية :-

  • يعد مجلس الوزراء مشروع القانون ويعرضه على المجلس الوطني الاتحادي.
  • يعرض مجلس الوزراء مشروع القانون على رئيس الاتحاد للموافقة عليه.
  • ولعرضه على المجلس الأعلى للتصديق عليه.
  • يوقع رئيس الاتحاد القانون بعد تصديقه من المجلس الأعلى ويصدره.

إذا أدخل المجلس الوطني الاتحادي تعديلا على مشروع القانون ولم يكن هذا التعديل مقبولا لدى رئيس الاتحاد أو المجلس الأعلىأو إذا رفض المجلس الوطني الاتحادي المشروع ، فان لرئيس الاتحاد أو المجلس الاعلى أن يعيده إلى المجلس الوطني الاتحادي فإذا أجرى المجلس الوطني الاتحادي في ذلك أي تعديل لم يكن مقبولا لدى رئيس الاتحاد أو المجلس الأعلى أو رأي المجلس الوطني الاتحادي رفض المشروع كان لرئيس الاتحاد أن يصدر القانون بعد مصادقة المجلس الأعلى عليه.

يقصد بعبارة   "مشروع القانون"   الواردة في هذه الفقرة المشروع الذي يقدم لرئيس الاتحاد من مجلس الوزراء مشتملا على التعديلات التي أدخلها عليه المجلس الوطني الاتحادي ، أن وجدت.

ومع ذلك إذا اقتضى الحال إصدار قوانين اتحادية في غياب المجلس الوطني الاتحادي ، فلمجلس وزراء الاتحاد أن يستصدرها عن المجلس الأعلى ورئيس الاتحاد على أن يخطر المجلس الاتحادي بها في أول اجتماع له.

)

مما يعني أن للحكومة رفض أية اعتراضات أو تعديلات صادرة من المجلس الوطني لأية مشروع قانون ! مما يؤكد أن حقيقة الجانب التشريعي للمجلس هي شكلية شورية فقط وليست ملزمة. وكما هو واضح فإن مشاريع القوانين يتم استصدارها من قبل مجلس الوزراء وليس من قبل المجلس الوطني من الأساس.

 

ثم قضية أخرى وهي قضية الجانب الرقابي للمجلس وهو ما قام به المجلس من مناقشة موضوعين عامين وهما سياسة وزارة التربية والتعليم و التلوث البيئي وأثره على الصحة العامة وهو ما نص عليه الدستور في مادة 92 تحت الفرع الثالث "اختصاصات المجلس" تحت الفصل الرابع "المجلس الوطني الاتحادي"

(للمجلس الوطني الإتحادي أن يناقش أي موضوع من الموضوعات العامة المتعلقة بشئون الإتحاد إلا إذا أبلغ مجلس الوزراء المجلس الوطني الإتحادي بأن مناقشة ذلك الموضوع مخالفة لمصالح الإتحاد العليا ، ويحضر رئيس الوزراء أو الوزير المختص النقاش ، وللمجلس الوطني الإتحادي أن يعبر عن توصياته ويحدد الموضوعات التي يناقشها وإذا لم يقر مجلس الوزراء تلك التوصيات أخطر المجلس الوطني الإتحادي بأسباب ذلك

)

 

وبالرغم من أحقية المجلس لمناقشة المواضيع الاتحادية فإن لمجلس الوزراء أيضا حق رفض طلب المناقشة ! لذا نجد عند كل صلاحية صغيرة تعطى للمجلس ما يضادها في نفس المادة نفسها ويجعلها غير ملزمة ! فالاعتراض على أو تغيير بنود القوانين ليس ملزما وحتى طلب المناقشة الصادر من المجلس الوطني خاضع لموافقة مجلس الوزراء على ذلك !

 

وبالرغم من عدم جدية النقاشات الصادرة داخل حرم المجلس باعتبارها مجرد مناقشة وليست رقابة فإنني أتمنى على المجلس الوطني أن يطالب بمناقشة سير عمل وجدوى الاستراتيجية المعلن عنها سلفا من قبل طويل العمر – طبعا لن أحلم بالمطالبة باستقالته إذا لم يتحقق أي شيء جدي وملموس على أرض الواقع من هذه الاستراتيجية – أعني مناقشة رئيس الحكومة نفسه وهو حق للمجلس بنص الدستور بحيث تتم مناقشته ومساءلته عن جدوى بنود الاستراتيجة وطريقة سيرها ومحاسبته – طبعا محال – على التقصير أو عدم تحقيق الأهداف المعلن عنها.

 

فمنذ مدة مثلاً في الأدرن تبرع طويل العمر بعشرة مليارات درهم من جيبه الخاص على دعم جهود التنمية المعرفية العربية ! وصفق الجميع للموضوع من دون التفكير بتاتا بمصدر وكيفية تحصيله لهذه الثروة !

على سبيل المثال منذ عام تقريبا تبرع الرئيس المصري بـ 20 مليون جنيه من ماله الخاص لعدد من المستشفيات في مصر ! ما أثار زوبعة في مجلس الشعب في مصر – بالرغم من أن التبرع أمر جميل – جعلت أحد النواب يطالب بأن يكشف الرئيس عن ذمته المالية وعن مصدر ثروته ! ما جعل بعض الموالين للرئيس يقول بأن الموضوع فيه لبس وإنما الرئيس وجه بشراء أجهزة من مال الدولة !

وهو ما قد يفعله أو يقوله البعض في معرض الاستماتة في الدفاع عن طوال العمر المقدسين, فإذا كان التبرع ب 10 مليارات درهم وهو مبلغ ضخم من ماله الخاص, فما مقدار ثروته وكيف حقق هذه الثروة؟ هل بطرق مشروعة وقانونية أم باستغلال المنصب الحكومي وإعطاء الامتيازات لشركات ومشاريع طويل العمر ؟ وكم هو راتبه الشهري من أساسه ؟! هذا إن كان له راتب أو أن ماله ومال الحكومة سيان ! وإذا تحايل البعض بأن هذا التبرع باسم الإمارات فعلى أي أساس تبرع بهذا المبلغ الضخم من دون مساءلة من المجلس الوطني وكأن التنمية الاسمنتية والعمرانية والشكلية هي الأهم في الدولة ثم يحق لطوال العمر التبرع بمال ضخمة من مال الدولة للخارج وكأنه من جيبهم الخاص ! وإن كان باسم حكومة دبي ففي هذه الحالة بالتحديد يستطيع أن يتجنب المواجهة من مجرد النقاش من قبل المجلس الوطني فإنه سيكون حينها شأنا محليا وليس اتحاديا وليس لدبي مجلس بلدي يستطيع منه أهل دبي التساؤل وطلب الاستجواب –شيء محال عندنا- لطويل العمر عن مصدر ثروته ومطالبته بذمته المالية !

 

لذا ليس للمجلس الوطني دور كبير في إحداث نقلات نوعية على سياسة وتوجهات الدولة ولا حتى الجمعيات المدنية – المحظور عليها (وعلى جميع الأفراد بداهة) الحديث في السياسة – وحينها لا يكون مستغربا حينما نعلم بأن تجارة الرقيق – العبيد والإماء- لم تتوقف في الإمارات إلا بعد ضغط الوجود البريطاني الذي كان في المنطقة على شيوخ وسكان المنطقة ! ولم يتم استحداث قوانين متعلقة بالاتجار بالبشر والبغاء والتشديد فيها إلا بعد ضغط جهات خارج الدولة ولم يتوقف استخدام الأطفال المبعدين عن أهاليهن في سباقات الهجن في الدولة بعد عشرات السنين من دون أي نكير أو صحوة ضمير من أي شيخ أو فرد في الدولة إلا بعد ضغوطات من قبل المنظمات الدولية !! فلم يتم أي من ذلك تمننا أو تفضلا من طوال العمر وليس نتيجة ضغط شعبي داخلي أو توجه للمجلس الوطني !!

 

ومن الأمور التي يجب على المجلس أن يقوم بمناقشتها ومتابعتها قضية التركيبة السكانية وخاصة بعد أن تشكلت أمس لجنة دائمة على مستوى عال للتركيبة السكانية ومحاسبة طويل العمر عليها ومناقشته حول حيثياتها ومتابعته في تنفيذها ونتائجها. والغريب كما هو معتاد أن يعلن عن الخبر اليوم مع تذييله بتصفيق وتهليل ممن يعتبرون من النخب ! في نفس يوم الإعلان عن الخبر مما لا يعطي مجالا للقارئ للتفكير الهادئ في تقييم هيكلية عمل اللجنة وهو ليس بمستغرب من جريدة حكومية مهمتها التصفيق وتفخيم وربما تقديس الحكومة ! إذ كما ذكرت الجريدة من بعض المرحبين بالقرار وهو عضو في المجلس الوطني إذ أعرب ( عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الوزراء حاكم دبي على اهتمامه وما يتفضل به على أبنائه المواطنين من الحين للآخر من إبداعات التطوير الإداري والوزاري والتي تخدم مصلحة دولة الإمارات حكومة وشعبا ) !!

 

والغريب أنني وجدت تفصيلات مهمة أكثر حول الموضوع – لم أجدها لا في الإمارات اليوم ولا البيان الذان ركزا فقط على جانب دمج المواطنين في قطاعات العمل والتوجه لاقتصاد المعرفة كحل للموضوع ! - في موقع إيلاف تحت عنوان ( بن راشد يطلق مقاربة لمعالجة الخلل السكاني ) حيث ألمحت من خلال مصادر إماراتية إلى أن من أهم مهام اللجنة هو (اجراء مراجعة لمشروع قانون الهجرة والجنسية الاماراتي الجديد، وكذلك التشريعات المنظمة لعلاقات العمل والعمال وصولا الى جعل هذه القوانين متفقة مع المعايير الدولية من جهة والمصلحة الوطنية من جهة ثانية. )

 

 (وتضيف هذه المصادر ان أي مقاربة جديدة لحل خلل التركيبة السكانية يجب "ان تأخذ في الاعتبار واقعا سكانيا لايمكن تجاوزه بل التعامل بجرأة مع حقائقه وابرزها ان دولة الامارات لم تعد قادرة على تقليص عدد الاجانب المقيمين فيها خاصة في ضوء المشروعات العقارية والخدمية الضخمة التي نفذتها أو التي تقوم حاليا بتنفيذها". وتشير الى ان هذا قد "يتطلب تحقيق اندماج تدريجي لشرائح مختلفة وربما منتقاة من الوافدين المقيمين حاليا او الذين قد تحتاجهم عملية التنمية مستقبلا".

وتشير تلك المصادر الى ان عملية الدمج قد "تتضمن تطبيق معايير دولية كتلك التي تطبقها بعض الدول التي تعاني نقصا في الموارد البشرية ، مثل معايير النقاط التي يتم على اساسها تجنيس الاجانب او منحهم اقامات دائمة".

وتقول مصادر مطلعة إن منح اقامات دائمة لبعض الوافدين الذين مضى على وجودهم فترات طويلة هو احد ابرز الخيارات المطروحة على ان تكون مثل هذه الاقامات اساسا لتجنيس الجيل الثاني خاصة من الذين ولدوا على ارض دولة الامارات .

)

 ويضيف موقع إيلاف (وجدير بالذكر ان دولة الامارات العربية المتحدة تطبق حاليا قانونا قديما للتجنيس يسمح للوافدين ممن اقاموا اقامة متواصلة تزيد عن سبع سنوات تقديم طلب بالحصول على الجنسية . الا ان هذا القانون غير مفعل بالمرة حيث تتم عمليات التجنيس على اساس حالات فردية وبدعم من مراجع عليا لكل حالة على حدة . وقد انتهت وزارة الداخلية من اعداد مشروع جديد للجنسية يتضمن ضمن امور اخرى مبدأ الاقامة الدائمة لمن امضى فترة طويلة في البلاد . كما يتضمن قواعد جديدة للتجنس .

وترى مصادر اقتصادية ان تقلص دور الدولة واتساع الدور الذي يلعبه القطاع الخاص افقد الجنسية تلك الهالة التي كانت لها عندما كان الحصول على جنسية الامارات يعني امتيازات اقتصادية ومالية وخدمية منها الحصول على ارض مجانية ومنح لبناء مساكن او تعليم مجاني لجميع المراحل او علاج مجاني فضلا عن وظائف مضمونة . لكن الاوضاع كما تقول تلك المصادر تتغير الآن واصبح الحصول على تلك الامتيازات غير مرتبط بالجنسية بقدر ما يرتبط بالقدرات والمؤهلات عبر منافسات مفتوحة . وتضيف ان ذلك يعني ان الجنسية لن تشكل عبئا على المرافق الخدمية بالصورة التي كانت عليها في الماضي خاصة وان هذه الخدمات لم تعد مجانية ويتطلب الحصول عليها دفع مقابل بغض النظر عن جنسية من يطلبها .

)

 

بالرغم من أهمية ما ذكر أعلاه وخاصة في تحديث قوانين الهجرة والجنسية إلا أن طويل العمر يبدو أنه يصر على تجاهل أهم سبب لخلل التركيبة السكانية – والتي مصدره دبي غالبا – وهي المشاريع المجنونة والتي تتركز بشكل مخيف على الجوانب العمرانية بحيث كما أشارت الجرائد مؤخراً بأن عدد تصاريح الإقامة في دبي وحدها خلال النصف الأول من هذا العام كان حوالي 387 ألف إقامة جديدة !!

 

فالهدف من تجاهل هذا السبب الرئيسي هو مادي بحت في رأيي ! فالتجارة كما هو معلوم قائمة على وجود الزبون وتزيد أرباحها بكثرة الزبائن, لذلك تبدو العولمة أمركة بحيث أنها غالبا ما تفسح المجال للشركات الأمريكية العملاقة لدخول أسواق جديدة لمضاعفة أربحها بزيادة عدد زبائنها وهنا في هذه الحالة تبدو وكأنهم يتاجرون بالوطن بحيث يتجاوزن التشبع الحاصل من الوحدات السكنية الكثيرة والمتلاحقة بتوفير زبائن أكثر يشترون ويؤجرون هذه المشاريع السكنية المتلاحقة من خلال استصدار هذا العدد الضخم من تصاريح الإقامة في 6 أشهر فقط ! ثم يقول في نفس اليوم كما في عدد 4 يوليو 2007 من الإمارات اليوم نائب قائد شرطة دبي العميد المري أن ( الزيادة في عدد السكان مسألة متابعة أمنيا وليست بجديدة ) ! وكأن التضخم السكاني واضمحلال نسبة المواطنين في بلدهم أمر عادي ولا يستلزم أية معالجة وإنما ضبط الأمن فقط مع كون الأجانب هم الأكثرية بتزايد مستمر !

 

ثم قضية أخرى في ناحية قانون الجنسبة بالإضافة إلى ما ذكرته سابقا في موضوعي المتعلق بمحاولة عرض معالجة شاملة لمشكلة التركيبة السكانية وهي عدم التسرع بالتجنيس الاعتباطي لأعداد كبيرة لمجرد زيادة عدد المواطنين وإنما النظر في ذلك كما في المواطنين "الخوال" – علما بأني لا اعني أي شيء سلبي هنا واحترم كل فرد بغض النظر عن لونه – فهؤلاء المواطنين ليسوا أصلا من أهل المنطقة وإنما الكثير منهم من العبيد الذين كان يتم المتاجرة بهم في المنطقة وقد كان هذا سائدا خاصة في منطقة الخليج حتى بدايات القرن الماضي ! ولكن مع الضغط البريطاني بمنع المتاجرة بهم تم تحريرهم وحملوا غالبا أسماء العوائل التي كانوا يخدمونها وهم متشربون من ثقافة وحب هذه الأرض ولهجتهم هي لهجة أهل البلد وولاؤهم لهذه الأرض بحيث أننا الآن لا نرى أي فرق بينهم وبين باقي الموطنين لا في الولاء للأرض والوطنية ولا أي شيء آخر. وهذا ما هو مطلوب من هكذا قانون تجنيس بحيث تكون الشروط ضامنة لاندماجهم في ثقافة وتكوين المجتمع بل حتى من اللهجة نفسها بحيث يكون هذا التجنيس عاملا إيجابيا بدلا من أن يكون عامل هدم سلبي ينخر في ثقافة وهوية مواطني الدولة. فثقافتنا ولغتنا تغرق ببساطة في وجود غالبية من الثقافات الأخرى من دون أية تجنيس !

 

على العموم .. لا أشك أن هذه اللجنة أمر جيد وإيجابي , لكنها لن تكون بهذه الجودة إذا استمرت في تجاهل السبب الرئيسي المفاقم لأزمة التركيبة السكانية والاستعاضة عن ذلك بتجنيس اعتباطي لعدد كبير لمجرد زيادة عدد المواطنين من دون شروط عملية تفيد الوطن والمجتمع بحيث لا تذوب ثقافة ولغة أفراد المجتمع الأصليين في محيط المجنسين الجدد.

 



في22,تموز,2007  -  10:59 مساءً, meriam ld كتبها ...

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.......
بارك الله فيك
بالتوفيق

=============================
************************

للافكار كلمة_ قال الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلُقه فزوجوه"

*********** على مدونتي **************************
تقديري واحترامي


في27,تموز,2007  -  03:49 مساءً, مجرد انسان كتبها ...

شكرا على المرور ..



تصويب : العشرة مليارات الواردة في مقالي هي بالدولار وليس بالدرهم ..