مجرد انسان

(( يا نسيم الريح قولي للرشا ## لم يزدني الورد إلا عطشا )) (( لي حبيب حبه وسط الحشا ## إن يشأ يمشي على خدى مشى )) (( روحه روحي وروحي روحه ## إن يشأ شئت وإن شئت يشا )) ( الحلاج )

الخميس,أيار 17, 2007


لا أظن أن أحداً منا هنا في الإمارات يختلف حول خلل التركيبة السكانية وحول خطورة إهمال حل هذه الإشكالية التي تحمل مضاعفات خطيرة من جوانب سياسية وأمنية وثقافية ومجتمعية, ويكثر البعض منا من إبداء التخوف والقلق من هذا الأمر. وأحياناً يقوم البعض بإطلاق عموميات سحرية يظن أنها علاج للمشكلة ويقوم البعض بالمجازفة والتجرؤ بالغوص قليلاً حول أسباب المشكلة. قليلاً ما يتوافر في مجتمعنا (المتطور جداً)! وجود مراكز استشارية بحثية دائمة يأخذ منها صناع القرار حلول متكاملة وشاملة واستراتيجيات مدروسة جيداً قبل الدخول في مشاريع وقرارات أوحى بها الإلهام بصانع القرار, الذي بعد سنوات من تنفيذ أحلامه وطموحاته يتبين فيها المخاطر والمجازفات التي تحملها للدولة ومن ثم كعادتنا نحن العرب نقوم بعمل الدراسات المؤقتة لحلول جزئية تتمثل كرد فعل للموضوع فقط, ولو كان الأمر يدرس بداية وتتم فيه دراسة جميع نواتجه وعواقبه على الدولة  وليس من منظور الربح الاقتصادي على المدى القصير فقط لأمكن تلافي بل والتقليل من الكثير من النواتج السلبية.

 

ففي التجارة مثلا هناك ما يسمى بإدارة المخاطر ما يجعل التاجر حين إقدامه على مشروع معين يقوم أيضا بدراسة المخاطر المحتملة لتجارته مما يجعله يحسب الموضوع جيداً. ما هي المخاطر المحتملة التي ستصاحب مشروعه؟ ما مدى خطورتها؟ وما هي إمكانية التعامل معها ومعالجتها أو التقليل من أثرها قدر الإمكان؟ فإن أمكنه دراسة المخاطر المحتملة وقدرته على التقليل منها قدر المستطاع بحيث تكون إيراداته أكثر من مصاريفه فإنه سيقدم على مشروعه.

وحتى مع بداية المشروع قد تواجه التاجر مخاطر لم تكون في الحسبان فتدفع التاجر للتعامل مع هذه المخاطر وتقليل أثرها قدر الإمكان ولو ظلت عصية على العلاج بحيث صارت مصاريفه أكثر من الإيرادات فإن التاجر يوقف المشروع ببساطة !

 

وأما من ناحية المشاريع التي تقام على مستوى الدولة, فإن المشكلة تكون حينما يتعامل صاحب القرار مع المشاريع على مستوى الدولة من ناحية تجارية اقتصادية فقط ! وهنا تكون طامة كبرى ! لأن المشاريع الكبيرة على مستوى الدولة المخاطر التي تحملها قد لا تكون بالضرورة اقتصادية وإنما قد تكون مخاطر سياسية وأمنية وثقافية واجتماعية إلى جانب كونها اقتصادية !! وما يثبت هذا الأمر أن ردة فعل الحكومة بشكل عام على المخاطر تكون ابتداءاً على المخاطر الاقتصادية. فمع تغول وتضخم الشركات الضخمة  وتنامي ثروات الكبار وتزايد الفرص الاقتصادية ينفتح المجال أمام مجال استثماري واسع جداً من المشاريع الصغيرة والمتوسطة, وهذا القطاع بإمكانه أن يلعب دورا حيويا وأحيانا خطيرا في التحكم في السوق والاقتصاد المحلي وهو ما يمثله على سبيل المثال قوة تأثير تجار البازار في طهران بإيران. ونظرا لأن إقبال المواطنين بشكل عام على مثل هذه الأمور هو إقبال خجول جداً فقد قامت الحكومات المحلية بالعمل على دعم المواطنين لإنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة حتى يكون لأهل البلد يد كبيرة في مسك زمام أمور السوق المحلية وعدم تركها لغيرهم بالتحكم بالسوق. ومن ثم قامت فقط مؤخرا بإنشاء ما يسمى بــ "وطني" كمحاولة لمعالجة ضعف الانتماء الوطني والطابع المحلي التراثي عند المواطنين أنفسهم أمام الموجة الهائلة من الجنسيات المختلفة التي أغرقت حتى الحس الوطني والتراثي عند أبناء البلد أنفسهم وصار بعضهم غربيين أكثر من الغرب أنفسهم ! ما أريد قوله هنا انه حتى التعامل مع المخاطر بل المخاطر التي يتم استشعارها أولا هي المخاطر الاقتصادية قبل غيرها ! والمعالجات للجوانب الأخرى تكون أحيانا شكلية جداً !

 

فحينما يكون الزحام المروري سلبياً بدرجة كبيرة ومؤثرا بطريقة جانبية لأمور أخرى مثل انعدام توفر بديل للسياح غير الطرق المزدحمة فإن التعامل معه يكون قويا بحيث يتم استحداث برنامج "مجرم طريق" كون الثقافة المرورية المتخلفة هي من أسباب تفاقم الزحام المروري بله واستقطاع أوقات من برنامج أخبار الإمارات للوصول لعدد كبير من الأفراد والتأثير فيهم وبث نسخة انجليزية أيضاً من أخبار الإمارات لبث مثل هذه الرسائل لغير الناطقين بالعربية , وأما حينما يتم التعامل مع أمر يتعلق بالثقافة والهوية في برنامج وطني فإن الأمر يقتصر على عدة صفحات دعائية عامة في الجرائد وإقامة ندوات مختلفة بشكل أسبوعي متنقل بين إمارات الدولة لا يتم تسليط الضوء عليها كثيراً ولا تنقل مثل هذه الندوات إعلامياً وإنما يحضرها أصلا من هو مهتم وقلق بتعزيز المهارات العامة والثقافة الميتة في المجتمع ولا يكون التأثير في باقي أفراد المجتمع خاصة في فئة الشباب الذين لا يعون أهمية تعزيز الانتماء المحلي بصورة تثقيفية عملية صحيحة لا كلامية هلامية !

 

بعد هذا التمهيد الطويل.. سأبدأ هنا بشيء من المقاربة لحل إشكالية التركيبة السكانية من عدة جوانب كثيرة.

أولها مسألة التجنيس وفيها عدة جوانب منها, إهمال قضية البدون - بالرغم من استصدار قرار بتجنيس حوالي 10 آلاف منهم إلا أن القرار لازال نظريا حتى الآن لحد علمي - وقضية نسبة كبيرة من الفلسطينيين الذين جاؤوا للبلاد بعد نكسة 67, والذين هم بالتحديد جاؤوا إلى هنا منذ الستينات يستحقون التجنيس. فالكثير من هؤلاء – سواءاً من البدون أو الفلسطينيين - قد يرى المرء فيهم ببساطة وسهولة انتماءاً وارتباطاً وتعلقاً بهذه الأرض بل حتى وبتراثها وثقافتها أكثر من بعض مواطنيها !!! ومن الممكن استحداث اسم قبيلة جديدة كالبلوشي والفلسطيني لهؤلاء مع احتفاظ كل فرد منهم باسم العائلة بدلاً من إلحاق بعضهم بطريقة تعسفية بأسامي العائلات هنا , كما هو مشاهد أحيانا مثلا كـ " غسان الكثيري" ! خاصة وأن تجاهل فئة البدون بالذات والظلم الذي قد يقع عليهم قد يجعل من بعضهم يتجه للإجرام  كرد فعل غير مباشر للمجتمع نتيجة الفقر والظلم الواقع عليه. وجانب آخر في التجنيس هو أن التجنيس يكون على أهواء كل حكومة محلية فيها ! بحيث تجد حكومات محلية تتعنت في التجنيس وحكومات أخرى تعطي الجنسية لأناس لا تشبه روائحهم رائحة البلد أبدا ولا يحملون أية نوع من الانتماء الحقيقي للبلد مما يثير التساؤل عند هذه الحكومة على أي أساس تقوم بالتجنيس ؟؟!! وثمة جانب آخر وهو عدم وضوح ضوابط أو شروط التجنيس في الدولة ؟ وهل حينما تعطى لشخص معين يتوجب عليه ابتداءا تجاوز بعض الاختبارات ؟ كما تفعل بعض الدول حينما يقيم فيها الفرد عدداً معيناً من السنين فإنه يخوض اختبارات في اللغة وثقافة وتاريخ البلد. فإن لم ينجح فيها فإنها لا تعطيه الجنسية حتى يتجاوز هذه الاختبارات ولو تجاوزت إقامته المليون سنة ! قد يكون من الضروري هنا أن تكون الحكومة الاتحادية هي المسؤولية عن التجنيس أو أن يكون بالتنسيق بين الحكومة المحلية والاتحادية على أقل تقدير.

 

وتأتي أخيراً في مسألة التجنيس قضية أبناء المواطنات. وهي قضية طويلة وأسبابها غالبا إما من الأب أو من المجتمع! فحينما يتزوج الأب مثلا من بعض الجنسيات بالتحديد تواجه البنت في الغالب معضلة أن تجد مواطنا يقبل بالزواج من مواطنة أمها من الجنسية الفلانية ,مما يجعل عند البنت أسهل خيار حال الزواج هو الاقتران بقريبها – غير المواطن -  من جهة أمها ثم تنشأ معها مشكلة أبناء المواطنة. وهنا الذي ابتدأ المشكلة أساسا هو الأب.

ثم حينما تتأخر البنت في الزواج , أو عندما تتطلق أو تترمل المرأة فإنها غالبا ما تخرج من حسابات الرجل عند الزواج بل حتى عندما يقوم المواطن بالزواج من الثانية فإنه نادرا ما ينصرف تفكيره لأن تكون زوجته الثانية مثلا هي من تقدم بها العمر أو المطلقة أو الأرملة بل يكون خيار الكثيرين هي صغيرة السن من جنسيات آسيوية أو غيرها. مما يدفع المطلقة والأرملة ومن تقدم بها العمر للتفكير بالارتباط بغير المواطن لتعف نفسها ثم تواجهها مشكلة أبناء المواطنات. وهنا المجتمع بشكل عام هو سببها. وهو ما يحتاج في كلتا الحالتين إلى عمل توعية فعالة ومؤثرة في المجتمع. كما أن قضية الزواج من غير أهل البلد سواءا للشاب أو الشابة يجب أن يكون فيه نوع من التقنين والضبط العادل للجميع. وأنا بشكل عام ضد الانفتاح التام للشاب والشابة بالاقتران ممن هو من خارج أهل البلد. ليست القضية أن الموضوع فيه تحيز وعنصرية أو حلال وحرام. بل هو عمل من أجل الصالح العام للدولة. فهذا مثلا كأن يتم في كل بلد تشجيع والترويج للصناعات المحلية حتى لو كانت الصناعات المنافسة من دول مجاورة وصديقة. كما أن حالتنا في دولة الإمارات استثنائية بشكل مخيف فعدد المواطنين قليل والانفتاح بالزواج من الجميع سيزيد من أعداد أبناء المواطنين والمواطنات بهويات هجينة بعيدة عن التناغم مع الهوية العامة لأهل البلد. الجزئيات هنا كثيرة وتحتاج لتفصيل كبير ولكني ذكرتها لتعلقها بقضية التجنيس وكون ذلك أحد جوانب معالجة التركيبة السكانية.

 

وجانب آخر سأستطرد فيه في معالجة التركيبة السكانية هو النظام التعليمي. وسأبين بعد طرحي لتطوير التعليم كيفية مساهمة هذا الموضوع في علاج التركيبة السكانية.  وهنا عدة جوانب يجب الاهتمام فيها وأولها المعلم نفسه الذي يرفض الكثير أو البعض منهم أساليب الحوار واستفزاز عقول الطلبة للتفكير والتساؤل ولا يرى هو نفسه أية ضرر في أسلوب الحفظ والتلقين ! بحيث لا يهم الناتج من محصلة هذه السنوات الدراسية هو مقدار ما حفظه الطالب من معلومات وإنما مقدار ما اكتسب من مهارات أساسية في التفكير الصحيح واستخدام العقل فالجدير بالملاحظة مثلا أن جميع الطلبة في حصة الرياضيات مثلا يثير موجة هائلة من الاعتراض والامتعاض عندما يقدم لهم المعلم في الامتحان سؤالاً فكرته لم تمر عليهم من ضمن الأمثلة والتمارين فهم لم يتعلموا أبدا التفكير قليلاً وإنما جل ما يتعلموه هو حفظ فكرة المثال والحل بنفس الطريقة عند سؤال الامتحان ! وهو ما نجده أيضا في الكثير من الجامعات والكليات ! فحينما ينخرط الفرد في سوق العمل من الطبيعي أن تكون بداية عهده بالعمل هو السؤال والتعلم لكن المعضلة تكون عندما يستشير غيره في العمل في كيفية حل كل مشكلة بسيطة تعترضه في العمل حتى لو مرت عليه سنوات وسنوات لمجرد أنه لم يواجه بمشكلة مثلها بالضبط من قبل خاصة في الأعمال التقنية والهندسية فلا يكون لمثل هذا الفرد أية مهارة في التفكير تجعله يفكر قليلاً للوصول إلى حل المشكلة الجديدة ! فما تعلمه الطالب غالباً في المدرسة والجامعة هو مهارة الحفظ وحل مشكلة قد واجهته من قبل بحذافيرها فقط ! وهنا تأتي قضية أخرى وهي حذف أو اختصار بعض المعلومات النظرية في كثير من المناهج فالطالب في المدرسة يجب أن يعرف أساسيات العلوم إلى جانب مهارات التفكير والتواصل والخبرات الأساسية التي تفيده في حياته فما نتعلمه غالبا هو أننا نعمل فقط لكي نحصل على الراتب كهدف ولم نتعلم أبداً مهارة التفكير وتحويل الراتب إلى استثمار لنا .. فنحن نعمل من أجل المال ولا نعرف مهارة جعل المال – ولو كان قليلاً - يعمل من أجلنا !

من الممكن في حالة تخفيف المعلومات النظرية في كثير من المواد هو اختصار السنوات الدراسية بحيث يمكن للطالب أن ينهي المدرسة بصورة اعتيادية وهو في عمر السادسة أو السابعة عشر مثلاً. ومن الممكن أن يتم إعادة تقسيم الحلقة الأخيرة بحيث لا تكون بالصورة الروتينية علمي أو أدبي وإنما باستحداث تقسيمات أوسع كالتخصص العلمي والتقني والإداري والأدبي مثلاً فالذي يدرس التخصص التقني  سيدرس مواد أساسيات التقنية والكمبيوتر والهندسة إلى جانب الرياضيات مع المواد الأساسية كاللغة والدين. بحيث يكون المتخرج من هذا القسم التقني من الثانوية مثلاً مؤهلاً لأن يدخل الجامعة ويختصر كثيراً من متطلبات الكلية إذا أكمل دراسته مثلا في العلوم التقنية أو علوم الكمبيوتر أو الهندسة ويتخرج بعد ثلاث سنوات فقط من الدراسة الجامعية بحيث يكون عمره عشرين أو واحد وعشرين عاما وهو يحمل البكالوريوس أو في حالة رغبته مثلاً في الالتحاق بكليات أخرى كالإدارة والاقتصاد فإنه يمكنه ذلك مع أخذ المتطلبات الجامعية لهذه الكلية مما يزيد من دراسته الجامعية سنة واحدة فقط. وتحديد تخصصات الحلقات الأخيرة يجب أن يكون بالتعاون مع الجامعات في الدولة بحيث تكون شاملة ويكون كل تخصص فيها متداخلا مع أكثر من كلية واحدة. ومما يساعد الطالب في اختيار تخصصه في الحلقة الأخيرة هي توجيهات المدرس الذي بالتخفيف من المعلومات الكثيرة النظرية في المناهج يستطيع أن يهتم بجوانب أخرى للطلبة من تقوية الضعاف وتطوير الموهوبين منهم بالإضافة إلى غرس التفكير الصحيح في المادة التي يدرسها للطلبة. كما أن مهارات التواصل والتعامل مع الآخرين من الأمور المهم غرسها في الطلبة. وتدريس اللغة سيكون ذو فائدة أكبر حينما يبتعد الأسلوب عن مجرد الحفظ والترديد وينتقل إلى كثير من المحادثة والتواصل والاستماع. حتى إن مخرجات الطلبة من ناحية اللغة العربية – وليست الإنجليزية فقط – ضعيفة جداً. وهو ما يشاهد عند الكثير من الشباب والمسؤولين في الدولة الذين لا يحسنون اللباقة والاسترسال في الكلام وتوضيح الأمور والنقاط وهو ناتج عن جعل اللغة محصورة فقط على الحفظ النظري وليس على الممارسة والتواصل والتطبيق العملي. ومن المهم جداً جعل الدراسة بيئة جاذبة للطالب وليست الجاذبية فقط في أن تكون على أحدث تجهيز – مع أن هذا مهم ومن الممكن تحقيقه بالشراكة مع جهات تمويلية غير حكومية على أساس المساهمة في المجتمع – فالحصص الجاذبة كالرياضة مثلاً تعتبر زائدة عم الحاجة وقليلة جداً بل حتى الأنشطة اللاصفية هي أمور متجاهلة خاصة وأن الطالب الفهيم هو فقط من يهتم بالحفظ والمذاكرة وكأن مهارة الاهتمام بالأنشطة اللاصفية التي تنمي مهارات حياتية وتفاعلية عامة في نفس الطالب غير مهمة أبداً ! فتكون عندها البيئة المدرسية كئيبة جداً وروتينية ومليئة بالحفظ والتلقين وعدم تنمية أية مهارة أخرى في نفوس الطلبة أو تحوي أنشطة تخفف ثقل الدراسة على نفس الطالب.

والاهتمام بالأنشطة اللاصفية والتفاعل معها يدفع بالطالب في الفترة الجامعية للتفاعل مع النوادي والأنشطة والفعاليات الجامعية وهي الفترة التي من المفترض فيها أن تتضح وتبرز مهارات ونشاطات الطالب ومنها سيتعلم الكثير من الإيجابية والتفاعل مع المجتمع بعدها حتى عن طريق الجهات التطوعية الأهلية من دون انتظار الجهات الحكومية.

كيف يمكن لمثل هكذا تعليم أن يعالج التركيبة السكانية ؟

أولاً من الممكن أن تلزم الدولة كل طالب جامعي في سنته الجامعية الأولى بالعمل شهراً في الفترات المسائية في جهة تقوم الحكومة بالتعاون معها مما لا تحتاج لمهارات كبيرة جداً كأن يعمل الطالب في محطات البترول أو في مطاعم الوجبات السريعة والطالبة مثلاً في الجهات الطبية كممرضة. وهذا سيفيد الدولة بتقليل أعداد الكثير من العمالات التي تعمل في هذه الوظائف وفي نفس الوقت ستزرع في نفوس الطلبة تجربة العمل بمهن غير مكتبية وفيها نوع من التواصل مع الآخرين خاصة وأنهم من المفروض أن يكونون مهيئين لمثل هذا من مهارات التواصل والتعامل والتفاعل من الأنشطة في فترة المدرسة. وكما هو واضح فإنه في كل عام سيكون هناك طلاب جامعيون جدد سيعمل الواحد منهم شهراً في سنته الجامعة الأولى.

ثانياً مع هذا النظام سيتخرج الطالب والطالبة في عمر مبكر عن ما هو حاصل الآن مما يجعل معدل عمر الشاب بعد تخرجه وعمله لسنتين تقريبا والزواج هو في الرابعة والعشرين تقريباً. بدلاً من أن يتخرج الطالب بعد خمس سنوات جامعية وهو في عمر الـ 23 تقريباً . ومن المعلوم أن الخصوبة للإنجاب تكون غالبا أكثر مع المتزوجين الشباب – وبالتالي زيادة عدد المواطنين - أكثر ممن تزوجوا متأخرين أو بعد الثلاثين مثلا.

ثالثا: من الممكن تطوير دور صندوق الزواج في هذه الحالة بإلغاء المنحة وتحويلها إلى مجمعات سكنية ذو وحدات سكنية صغيرة تعطى لمن يتزوج مثلا وهو جامعي بشرط أن يعمل في وظائف سيقوم بالتنسيق فيها الحكومة وصندوق الزواج بصورة مسائية حتى لو كان في مطعم وجبات سريعة. على أن يعفى او يعطى خصما مثلا على فواتير الكهرباء والماء حتى يتخرج من دراسته الجامعية. وبعدها يكون له الخيار في البقاء على نفس الوظيفة أو العمل بوظيفة جديدة بشهادته الجامعية. وإذا أراد الشاب الخروج بأهله من هذه الوحدة السكنية والانتقال إلى مكان أوسع فعليه أن يرجع الوحدة السكنية إلى صندوق الزواج بحيث تتم صيانتها إذا دعت الحاجة قبل إعطائها مرة أخرى لشاب جامعي متزوج آخر ويعمل في نفس الوقت. من المهم هنا هو قيام صندوق الزواج بعمل توعية بطريقة فعالة جداً في المجتمع من أجل تخفيف مصاريف الزواج وقيامه بإدخال المقبلين على الزواج بدورات تأهيلية تثقيفية عن أبجديات الحياة الزوجية. وفي هذه الحالة سيتم تشجيع الزواج بشكل مبكر وكذلك دفع الشباب على العمل بمهن لا تحتاج لمهارات كثيرة من خلالها سيتم الاستغناء عن العمالات الأجنبية. مما يساهم  في حل أزمة التركيبة السكانية وإعادة التوازن لها.

 

ومن خلال تأهيل الأفراد بشكل كبير نحو عدم الاستخفاف بالأنشطة اللاصفية في المدرسة ومن خلال المهن البسيطة والاعتماد على النفس فيها وزرع روح التفاعل مع قضايا المجتمع بإيجابية يكون من السهل حينها أن يتشارك كل من الزوج والزوجة بمهمات البيت والاستغناء عن الخادمة, خاصة وأن المتزوجين حديثاُ بإمكانهم تدبر أمورهم خاصة مع البيت الصغير من دون الحاجة إلى الخادمة. وحتى حين وجود الأطفال من الممكن أن يتم غرس روح المشاركة والمسؤولية في نفوس الأطفال في أن يقوموا بأشياء وإن بسيطة في المنزل – كترتيب السرير مثلاً -  ويجب ان أنبه هنا إلى أنه من الخطأ تحميل المجتمع جانب من خلخلة التركيبة السكانية عن طريق العمالة في البيوت إذ أن غالب منازل المواطنين تحوي خادمة واحدة وبعضهم لا يتحمل تكاليف استقدام أية خادمة أصلاً وغالب من يقوم باستجلاب الكثير من الخدم هم أصحاب الأموال من طويلي العمر والتجار.

 

وأما قضية العمالة غير القانونية فهي مشكلة ناتجة عن عدم الحزم مع الشركات والتجار وعن عدم وجود تقنين واضح لأصحاب الأموال في جلب العمالات للدولة وغياب العقوبات الرادعة لهم. من العجيب التهاون في أمور العمالة المخالفة مع أن عددهم كبير جداً مقارنة بمجموع السكان ككل في الدولة ! إلا إذا كان من يستخدم هؤلاء المخالفين في مشاريعه , له مصلحة كبيرة من ورائهم ! وهنا تكون الخيانة الوطنية كبيرة عندما تكون من رأس في الدولة كبير لا يستطيع الفرد فتح فاهه للمطالبة بمحاسبته ! الحل هنا يكمن في عدم المجاملة على حساب الوطن والجدية في ضبط كل هذا العدد الكبير من العمالة المخالفة ببساطة !

 

ومن أكبر الأمور التي تستجلب الكثير من الأجانب في الدولة هي تركز المشاريع المقامة في أغلب الأحوال على مشاريع عمرانية سكنية أو مشاريع متنوعة يكون الجانب السكني فيها كبيراً. ويتم عمل ذلك من دون أدني دراسة لتأثير ذلك على تأزيم التركيبة السكانية ! وكما هو معروف التجارة في العقارات هي من الأمور المضمونة الربح بشكل كبير وكأن التفكير منصب عليها من أجل الربح السريع. إذ أن هذه الوحدات السكنية في هذه المشاريع معروضة للتملك الحر ! والمشكلة أننا نركض وراءهم ونروج لها هنا وهناك ليتملكوا العقار! واليهود في بدايات القرن الماضي عملوا المستحيل من أجل شراء قليل من الأراضي في فلسطين حتى يتوطنوا فيها ونحن هنا نعطي الأرض للتملك لأي كان طالما أنه سيدفع ويثقل جيب البعض بالأموال ! ولا أدري ماذا سيقول صناع القرار الحكماء حينها للكثير من الأجانب الذين أقاموا هنا لسنوات ويتملكون عقارات سكنية إذا ما طالبوا بحقوق المواطنة خاصة إذا ما اقترن هذا الأمر بضغط خارجي لإعطائهم حقوقاً ! وكما نشر رسميا قبل فترة من أن نسبة المواطنين من مجموع مرشحة لأن تكون فقط 4% في عام 2020 إذا ما ظل هذا التزايد الكبير للأجانب على نفس المنوال !! مهما حاولنا من ذكر جوانب وتحليلات للمشكلة يظل هذا التنامي العمراني غير الموزون هو من أكبر أسباب تأزيم التركيبة السكانية ! ولا أدري هل غاب عن بال أصحاب القرار طويلي العمر عن رفض مصر مؤخراً عن بيع بعض الأراضي في سيناء لمستثمرين قطريين لأنهم اشتبهوا أن ذلك غطاء لقيام استثمارات اسرائيلية في سيناء. وهنا أولوية للدولة المصرية للحفاظ على سيادتها لسيناء من أطماع الاسرائيلين من أي جانب حتى لو كان ذلك رفضاُ لهكذا استثمار سيفيد القطاع السياحي لمصر الذي هو من أهم القطاعات فيها !

يجب أن يكون حل هذه المشكلة متكاملاً من جميع الجوانب ولكن من السخف بمكان إنكار أن هذا الجنون العمراني وخاصة عدم التكامل بين إمارات الدولة في هذا الاتجاه – فكل إمارة تفكر بمصلحة إيراداتها السريعة من دون النظر إلى انعكاسات هذا الأمر عليها وعلى الدولة ككل ! – لا يمثل الجانب الأكبر من المشكلة ! فأمريكا التي هي رائدة العولمة قد عارضت إدارة دبي للموانيء الأمريكية ! ليست القضية في أن نكون البيئة الأولى للعولمة والاستثمار وغيرها من الأمور ! فهناك أولويات وطنية لا يمكن التنازل عنها بأية حال حتى لو جعلنا مراعاتها في ضبط المشاريع العمرانية بالتحديد في المرتبة العاشرة بدلاً من الأولى ! فلا بأس في ذلك ! فنحن بالرغم من معارضة أمريكا لإدارة موانئها إلا أننا لا نزال نريد أن ندخل السوق الأمريكي ولا يزال الكثير من العرب يستثمرون فيها !

قد تكون هناك مقاربات عديدة وعملية في هذا الجانب ولكنها ستؤثر على مصالح الحكومات المحلية ولكنها ستقوي من جانب الحكومة الاتحادية وتجعل من ضبط المشاريع العمرانية وتملكها على وجه التحديد أمراً مدروساً. فتقوية الجانب الاتحادي على حساب جميع الحكومات المحلية أيا كانت أمر مهم من أجل التكامل في المشاريع على مستوي الدولة. ومنها مثلا ضم الإمارات الثلاث دبي والشارقة وعجمان في أقليم واحد أو إدارة واحدة وربط الدولة ككل في قطار واحد سيخفف الضغط السكاني ووضغط المشاريع في منطقة واحدة فقط وسيهبط بالأسعار وخاصة الإيجارات والعمل على التكامل سيدفع بالحكومة الاتحادية على قفل شركات البترول المتضررة من السعر العالمي أو دمجها مع شركة أدنوك وبذلك تكون جميع شركات البترول والثروات الطبيعية ومصادر الطاقة بإدارة الحكومة الاتحادية وسيكون هناك توازن صحيح في العملية التنموية في مختلف مناطق الدولة. وليس بالضرورة أن تكون كل إمارة نسخة من الأخرى. فقد تكون إمارة يتكثف فيها الجانب الاقتصادي والسياحي وإمارة أخرى تركز على الجانب الثقافي وإمارة ثالثة تركز على استثمار المناطق الطبيعيه فيها من شواطئ وجبال بحيث تكون منطقة متخصصة بالمنتجعات المتنوعة وإمارة رابعة تتركز فيها المصانع وهكذا. ليس قصدي هنا أن ينعدم مثلا الجانب الثقافي في باقي الإمارات ولكن في أن يكون توزيع الاختصاصات على مستوى الدولة بحيث يكون التكامل مقسما بدلا من تركز كل شيء في كل جانب ومجال في مدينة واحدة.

 

أنا لا أدعي أني أتيت بحل كامل هنا. لكني حاولت أن انظر للموضوع بشمولية قدر المستطاع ليكون الحل متكاملاً مع الأخذ بعين الاعتبار أن قضية الجنون العمراني هي أهم سبب لمشكلة التركيبة السكانية. وأنا ادعو جميع المتخصصين من جميع الجهات حتى يجتمعوا لعمل مقاربات تكون بالاجتماع مع بعضها البعض خطة عمل وطنية تحوي أجندة عملية وواضحة لحل هذه المعضلة السكانية. وأتمنى أن تقوم مراكز الأبحات بأدوار أكبر في هذا الموضوع وأتمنى أن يكون كل قرار يصدر على مستوى القيادة نابعا من دراسات دائمة يقوم بها الباحثون والمتخصصون بدلا من عمل مجموعات عمل مؤقتة عند الحاجة. فالحياة ومتغيراتها تستلزم استمرارية عمل الباحثين والمتخصصين لتقديم التوجيهات الصحيحة مع كل الظروف.



في19,أيار,2007  -  04:53 مساءً, bright thought كتبها ...

بسم الله الرحمن الرحيم

ماشاء عليكم مش موضوع بحث بتساعدون الطالبات والطلبة في بحوثهم اللى متلعوزين فيه بحث تاريخى جغرافي وتربية وطنية صراحة معكم كل الحق في الطرح ويوم قريت الموضوع صراحة ما عرفت شو برد او بعلق لانكم وفيتوا وكفيتوا بس مساكين الجنسية الهندية للى لا اب مواطن ولا ام مواطنة بس عاشوا في الامارات ودرسوا في مدارسها وين موقعهم من التجنيس وبعدين في الكثير من البدون اساسا ما كانوا بدون وكانوا يملكون جوازات والقوا بجوازاتهم ليكونوا بدون ويحصلوا حق التجنيس وبالنسبة للنظام الدراسي في الدولة يحتاج صراحة تعديلات وافكار ابداعية عشان الطلبة ما ينتحرون ويدعون كل يوم على من وضع القوانين والمناهج وشكل اللى وضعها مقهور وقال ليش انقهر لوحدى بقهرهم معاي واول مرة اقرأ ان رجل يريد يساعد زوجته في اعمال المنزل وان شاء تكون قناعة مش مجرد فكرة للكتابة .

تمنياتى بالتوفيق للجميع والموضوع قنابلها اخف من سابقاتها

في20,أيار,2007  -  10:20 صباحاً, مجرد انسان كتبها ...

bright thought

حاولت أن اطيل نفسي أكثر في كتابة هذا الموضوع ..
لأن الحياة ليست رياضيات .. 1 1 = 2
بل هي تراكم عدة أمور وخلفيات .. يجب النظر برؤية شاملة فيها حتى يكون الحل جذريا وعمليا ..
بدلا من ان يكون سطحيا لن يؤثر في شيء في الأمر .. خاصة مع قضية مهمة مثل التركيبة السكانية ..

تحياتي

في27,أيار,2007  -  11:32 صباحاً, مجرد انسان كتبها ...

لمشاهدة رابط نقاش حول الموضوع في منتدى مجان ..

http://www.majan.net/v2/vb/showthread.php?t=13561

في28,أيار,2007  -  11:18 صباحاً, حيث انا كتبها ...

أينك .............

أطلت الغياب.........



بانتظارك.............



عد سالماً

في29,أيار,2007  -  03:14 مساءً, مجرد انسان كتبها ...

حيث أنا ...


ها أنا ..
ها أنا ... حيث أنا ..

وضعت للتو إدراجا جديدا .. ولا اعلم لماذا لم ينشر بعد !

تحياتي لك حيث أنتِ

في05,حزيران,2007  -  01:58 مساءً, صفية الشحي كتبها ...

اخشى أننا وقعنا في المحظور , يا صديقي ..أخشى أننا نتخذ قرارات مصيرية قائمة على على منظور ربحي آني , وأخشى أننا وقعنا في الدوامة التي الوقعت يها مجتمعات قبلنا


هل أقول أنني متفائلة

؟؟

أخشى أنني كغيري من يدرك الواقع , وقعت فريسة للقلق , وهو حق وطني


أخي الفاضل , لي رغبة في العودة إلى طرحك القيم



أختك

صية الشحي

في05,حزيران,2007  -  04:23 مساءً, بوعزوز كتبها ...


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخي العزيز ... مجرد انسان


هل انته حقاً مقتنع بان علاج التركيبه السكانيه ... بتجنيس الخلل نفسه ؟؟؟


بالسابق الخلل غير متوغل بالهويه باقتراحك سوف يكون الخلل هوه الهويه المسيطره ؟؟؟

عندي مثال بسيط ..

اذا كان عندنا 10 تفاحات وعندنا 50 بترتقاله ؟؟؟ حتى نجعل التفاح اكثر هل نلون البرتقال بلون التفاح حتى يكون التفاح مسيطر ..؟؟

انا ضد تجنيس الفلسطينين والبدون اللي ما يستاهلون والذين دخلوا البلاد بجنسيات اخرى ثم اخفوا وطنهم الحقيقي


الخلل غير طبيعي والحلول السابقه ليست حلاً وانما نقداً للخل نفسه

انا اقترح ..


1- اعطاء الشاب القدر الاكبر للعمل .. مع التشديد للمرأه حتى تتفرغ للزواج والبيت ؟؟

لان هناك عنوسه كبيره جداً جداً وسببها المرأه نفسها لانها تختار العمل على الزواج .. وجعل هناك بدل زواج بمبلغ كبير حتى يستطيع الرجل والمرأه الاستغناء عن عمل الزوجه..


2- توفير السكن للشاب المتزوج عن طريق الحكومه وبايجار مناسب ومحدد حتى يتم بناء سكن خاص فيه.


3- التشجيع على الزواج و الانجاب بالتوعيه الصحيحه والمدروسه ..

خل الحكومه تتعاون عن طريق وزارة الشؤون بمكتب تزويج ورصد اعداد البنات العازبات و الشباب الغير متزوجين ومساعدتهم ..

ليش ما يكون مكتب متخصص يكون اتصال مباشر بين الحكومه والشباب الغير متزوج وسؤاله عن الاسباب ومحاولت مساعدتهم ..


ومعالجة التركيبه السكانيه تحتاج لعدد من السنوات لانشاء جيل جديد من الشباب .. لا ان نأتي بأناس من الخارج لنعالج ما نواجهه في الداخل ..

أوروبا خلال الحرب العالميه الثانيه فقدت اكثر من 60 مليون قتيل ؟؟؟ هل جابت مواطنين من الخارج علشان تعالج الخلل ؟؟


وشكراً لك


اخووك بوعزوز

في05,حزيران,2007  -  06:54 مساءً, مجرد انسان كتبها ...

صفية الشحي ..

المشكلة أننا قد نتاسمح أو نغض الطرف في أمورنا الشخصية ..

لكن التفاؤل في غير مكانه على مستوى الوطن له نواتج كارثية ..


تحياتي

في05,حزيران,2007  -  06:55 مساءً, مجرد انسان كتبها ...

بوعزوز ...

شكرا على مرورك القيم ..
لولا أنني كنت اتمنى لو قرأت الموضوع بأكمله .. فلم يكن يتطرق إلى قضية التجنيس فقط في سبيل الوصول لحل لمعضلة التركيبة السكانية ..
وشكرا على اقتراحاتك وتفاعلك ..


تحياتي

في06,أيار,2008  -  05:19 صباحاً, همس كتبها ...

بصراحة ردك فيه تعسف على ابناء المواطننات وتساهلت مع القلسطسنسن صح هم بشر بس نفس مافي فلسطينين موجودين من الستينات ع قولتك (( مستحسل ماخذوا الجنسية )) بعد في ابناء مواطنات اباءهم موجودين من الستينات والسبعينات (( الاب ما يقرب حق الام )) ... وبالعكس ولاءهم اكثر للامارات من غيرهم لا نصهم اماراتي ... واللي هيه الام اللي تربي وتنشي الاجيال ... اتمنى تكون دقيق ؟؟؟

((واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لا يظلمون ))

في18,أيار,2008  -  11:31 صباحاً, البدوي كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله ...
انا مع الاخ العزيز مجرد انسان
وبالنسبة للاخ او الاخت همس .... كلام اخي مجرد انسان صحيح انا على علاقة مع فلسطينيين مقيمين في الدولة من 1966 ... تخيلوا المدة .. وايضا الكثير منهم بدو واعراب ...
والبدون في منهم ناس مظلومة وفي منهم ناس يدعون انهم بدون ( اخفوا جوازاتهم )
أما اخي بو عزوز ... بصراحة ما ادري انت من اي منطوق تتكلم ؟؟؟ هل تعتقد انه الدولة في هذي الايام مستعدة تعطيك الي تطلبه ؟؟ هذا الي تطلبه خلاص ما ينعطا الحين .. الحين الدولة بتبدا تاخذ منك ما تعطيك ..
بالنسبة للتجنيس : مثلا كمثال الفلسطينيين : انا اعرف مجموعة من الفلسطينيين اغنياء جدا واصحاب املاك في ابوظبي ودبي بشكل خرافي وماعندهم اي مانع انهم يتجنسوا بس يوم تقولهم ليش ما عندكم الجواز ؟ يرد عليك يقولك والله ما انعرض علينا وبعدين مافي نظام معين ومحدد ورسمي نفس اي دولة متطورة للتقديم الرسمي ... طبعا انا اسكت ماعرف ارد عليه .
يعني الدولة لو جنست على الاقل فئة الاغنياء والفئة المتوسطة والفئة العاملة الي اقصد فيها اصحاب الشهادات والمؤهلات العلمية المرتفعة مثل المقاوليين ( المهندسين ) والدكاترة ورجال الاعمال والمدرسين والمحاسبين فهذا مكسب للوطن ... مكسب كبير .. كم فلسطيني مهندس في الدولة وكم دكتور وكم محاسب ... ياخوي يكفيك انه عربي ابا عن جد يعني مو مرقع نفس الي نشوفهم .. صح ولا انا غلطان ؟؟؟
يعني للأسف اقابل ناس تقولهم من وين انت يقولك انا " مواتن " حتى اللغة العربية عنده ساقطة.
وخلنا نتكلم باسلوب حضاري ... ليش دول العالم المتقدمة تمنح جنسيتها بعد خمس سنوات من الاقامة في بلادها ...
عندهم حق اسمه حق خدمة المجتمع ... في امريكا وكندا وبريطانيا ودول العالم المتقدم يحق لك ان تطالب وتحصل على الجنسية بعد خمس سنوات فقط ....
يا جماعة الخير نحن عبارة عن 840 الف مواطن فقط من اصل حوالي ال 5 مليون شخص في الامارات ؟؟؟؟
بعدين مثل ما قال اخوي مجرد انسان اذا بقينا على هالحال عام 2020 ما بنوصل الا 4 % من مجموع سكان الدولة بأكملها ...
مافي حل ابدا غير حل التجنيس .. انت تعرف انه المواطنين بدال ما تزيد نسبه نموهم كل سنة قاعدة تقل ؟؟؟؟؟؟؟ شو تبانا يا بو عزوز .. تبانا نختفي عن الخريطة ؟؟؟؟ تبا هلاكنا ؟؟؟
ولا انت خايف خير البلاد يخلص يوم يصير في تجنيس ؟؟؟ لا تخاف فديتك البلاد خيرها وايد والامور طيبة ... بالعكس يوم انجنس بنرفع مستوى الانتاج بشكل خرافي ... صدقني بنتعدى نسبة انتاجية السعودية بالايدي العاملة العربية الي عندنا ... بعدين يكفينا شرف انه اذا صار في تجنيس للفلسطينيين انه يالسين انجنس عرب بلاد الرباط الي ربنا سبحانه وتعالى ذكرهم في القران ...
الله اييب الي فيه الخير وانا هذا رأيي الخاص واحترامي للجميع