البرمجة اللغوية العصبية كما يعرفها البعض بأنها علم يدرس طريقة التفكير في إدارة الحواس ومن ثم يبرمج ذلك وفق الطموحات التي يضعها الإنسان لنفسه. ويذكر لهذه البرمجة فوائد منها التحكم في طريقة التفكير وتسخيرها كيفما تريد وممارسة سياسة التغيير السريع لأي شيء تريد وأيضا التأثير في الآخرين وسرعة إقناعهم.
لتوضيح الفكرة بصورة أعمق لنتذكر أمراً يحضنا عليه الدين وهو الإكثار من ذكر الله وما يتضمنه هذا الذكر من معاني العظمة والتوحيد لله عز وجل وأثر ذلك مع التكرار الدائم بتأمل في برمجة النفس والعقل نحو إفراد الله وحده بالعظمة والتوحيد والتخلص من الشرك بجميع صوره ومن تعظيم لأي مخلوق آخر سواءاً كان حاكماً أو رجل دين. خاصة حينما نتذكر أن الصحابة في بداية الإسلام تحولوا إليه من الشرك. ومن المعلوم بداهة أن المرء لا ينظف ببساطة خلفيته الفكرية التي تربى وتعود عليها في بيئته ومحيطه من تعظيم للأصنام وعبادتها والتعلق بها. لذا كانت عملية ذكر الله بشكل دائم مع تأمل ما تحمله من معاني التوحيد لله والعظمة له والبراءة من الإشراك به تحمل دوراً كبيراً في إعادة برمجة الصحابة نحو التعمق أكثر في التوحيد والإسلام وخلع كل بقايا الشرك من أذهانهم وعقولهم الباطنة.
وقد قرأت مؤخراً ما بدأت تقوم به الجزائر من إلزام مدارسها بأداء السلام الوطني وتحية العلم مرتين في اليوم الواحد نتيجة هوس الهجرة و أزمة المواطن التي تمر بها ورغبة الكثيرين في الهجرة خارج الجزائر. قد يرى البعض في هذا الأمر تصرفاً لا معنى له أو ساذجاً وبسيطاً جداً. لكنه من ناحية أعمق ذكي جداً خاصة حينما نتذكر أن التكرار الدائم من قبل طلاب المدارس في أداء تحية العلم وما يحمله النشيد الوطني في العادة من معاني الاعتزاز والانتماء والفخر بالوطن أمر سيدفع الطلاب بشكل أكبر نحو الارتباط بأرض الوطن أكثر من مغادرته والهجرة منه.
وقد يكون الأمر لا معنى له فعلاً رغم التكرار حينما يكون ترداد النشيد بشكل آلي من دون التفكر ولو قليلاً في معانيه. وهذا ما ينطبق أيضاً على ذكر الله حينما يكون بشكل سريع وفارغ من التأمل. فالتأمل مع التكرار هو لب البرمجة هنا.
فكيف تقوم وسائل الإعلام بهذا الدور الجهنمي؟ لنأخذ مثلاً "أخبار الإمارات" كنموذج هنا. لو رأينا وتفحصنا البرنامج بهدوء وحيادية لرأينا معظمه وبل غالب وقت البرنامج في أخبارٍ كــ ذهب طويل العمر الفلاني وحضر طويل العمر العلاني و استقبل وتغدى طويل العمر وما شاكلها من أخبار. حتى حينما يحضر مثلاً طويل العمر منتدى أو مؤتمراُ على سبيل المثال فإن الخبر يركز على حضور طويل العمر للمؤتمر وليس على فحوى المؤتمر ! بينما لو قرأ أحدنا الخبر نفسه من مصدر محايد لوجده مختصراً جداً وغالب التفصيل يرتبط بفحوى الخبر وليس في طويل العمر! فكيف تتم برمجة الناس هنا نحو تبجيل وتقديس طويل العمر ؟ تتم بكل وضوح في كمية الأخبار المتعلقة في طويل العمر إذ إنها تشكل غالبية مواد برنامج أخبار الإمارات اليومي كما تتمثل في طريقة التفصيل الكبير والمطول بجعل الخبر يتمحور حول طويل العمر بدلاً من أن يكون حفظه الله جزءاً من الخبر فقط لا أكثر ! كما أن سياق عرض الخبر يتم بأسلوب التعظيم والتهويل مما يقوم به طويل العمر. فالتكرار الكبير واليومي لفترة طويلة بتمطيط الخبر مع أسلوبه التبجيلي يقوم بعملية برمجة الناس هنا على تعظيم وتبجيل طويل العمر. ما يقوم مقام التأمل هنا هو تمطيط الخبر وتحويره حول شخص طويل العمر مع الأسلوب المادح المستخدم في عرض الخبر.
ونجد هذا الأمر يحدث أيضاً عندما يصدر طويل العمر أمراً أو قرارً يعلن في الصفحة الأولى من الجريدة ويتبعه في نفس عدد الجريدة في الصفحات التي تليها المدح والتعظيم من هذا الأمر من قبل كثيرين ممن يسمون بالنخبة بحيث لا يجد القارئ فسحة للتفكير وإنما يندفع وتتم برمجته نحو تعظيم طويل العمر وأي أمر يصدر منه. وهذا كما حدث مؤخراً مع الاستراتيجة المعلن عنها من قبل طويل العمر -ولي عودة لاحقاً عليها في التعليق بتفصيل ممل حول قضية التركيبة السكانية- وما صاحب ذلك بعده مباشرة من تعظيم وتصفيق هائل جداُ قبل أن تتم ترجمتها إلى واقع عملي ورؤية نتائجها على أرض الواقع. وهنا ملاحظة جديرة بالاهتمام وهي كوننا غالباً ما نمدح بتقديس أو ننقد بشتم وتجريح ! ونقوم بالتقديس أو الشتم والتجريح بطريقة سريعة قبل التمهل وتقليب الموضوع والنظر فيه بدقة وروية !
ويلاحظ أحياناً من نواتج هذا الأمر حينما تقرأ في موقع جريدة البيان مثلاً من خبر زيارة طويل العمر لوزارة او مدرسة وما يصاحب هذا الخبر من تعليقات ضخمة وتبجيلية مع أن الخبر جميل وجيد لكن التعليقات توحي بنجاح وسائل الإعلام في برمجة الناس نحو تقديس طويل العمر وعدم التفكير أصلاً في قراراته وسياسته بتاتاً وإن حدث خطأ أو حتى كارثة فهي فقط بسبب المسؤول التعيس عليه لعائن الله تترى ! خاصة حينما نعلم أن طويل العمر مثلاً يرأس الحكومة حالياً وما يقوم به واجب وليس منة. وهذا كأن تعرض الجريدة خبر قيام مدرس بشرح الدرس لطلابه؟ أمر جميل نتفق عليه جميعاً. لكنه واجب المعلم البدهي ونشكره عليه بغير تهويل وتقديس !
فهل أنت مبرمج نحو أفكار معينة -أيا كانت- من حيث لا تدري ؟
كتبها مجرد انسان في 09:43 صباحاً ::
انني اتفق معك في اهمية برمجة الذات الى امور معينة تفيدنا من الناحية الدينية والعقلية والنفسية والاجتماعية ايضا .. وضربت مثال جميل في تكرار ذكر الله عز وجل وما يصاحبه من تأمل في خلقه وقدرة صنعه عز وجل.
ولكنني ايضا ارى انك متحامل بعض الشيء في بعض الامور بما يخص اخبار الامارات مثلا والمواضيع المتعلقة بطويل العمر كما اسميت التي تحوي بمجملها نظرة تشاؤمية..
قد جمعت شيئين لم ارى داعي في هذه المقالة جمعهما علما انك هيأت القاريء من العنوان نفسه ..
انا قارئة عادية ولا اجيد النقد وهذه نظرتي المتواضعة فيما ارغب في قراءته من افكارك .. كنت ارغم في معرفة البرمجة العصبية كمقالة مفردة تستحق الخوض فيها دون ربطها باشياء اخرى تفقد الموضوع الاساسي اهميته وكانك تستخدمه سلاح في ترجمت افكارنا لاتجاه معين..
يحبذ لو افردت لكل منهما موضوع او مقالة مفدرة .. فقد احببت موضوعك وتوقعت انني سأقرا الخطوات والاساليب التي تخص البرمجة العصبية ولم احب ربطك ذلك بامور سياسية ..
بالنسبة للسؤال الذي طرحته في اخر المقالة
هل أنت مبرمج نحو أفكار معينة -أيا كانت- من حيث لا تدري ؟
نعم .. ربما تكون مقالاتك في هذه المدونه واحده منها ..
بالتوفيق
مجهولة ..
معدل 75% من برنامج أخبار الإمارات مرتبط فقط بطويل العمر ...ليس تشاؤما ولكنه الواقع بحيادية !
البرمجة اللغوية العصبية ليست علما صرفاً ! فعلوم تطوير الذات والتطوير ليست نظرية وإنما الهدف منها ان تكون واقعا عمليا في حياة الناس .. فالهدف مما نتعلمه أن يكون مفيدا لنا في حياتنا .. ولو كان عرضي للموضوع من ناحية نظرية ..لأحلت ببساطة للمواضيع والمقالات الكثيرة التي تتكلم عن الموضوع ..
فكما أنه قد تتم برمجتنا نحو أمور إيجابية يمكن برمجتنا ناحية أمور سلبية أيضا .. هذا هو زبدة ما كتبته من أمثلة إيجابية وسلبية . والسياسة من أمور الحياة ..
لا أدري لم نحصر ما نتعلمه في قضايا معدودة فقط وكأن بقية جوانب الحياة لا تنطبق عليها أية قاعدة !
ستكونين مبرمجة نحو أفكاري .. إذا ..
لم تكوني تقرأين لأحد غيري ..
و إذا كان اسمي لامعا ومعروفا ..
بالمناسبة .. كنت سأورد مثالا سلبيا آخر على تطبيق البرمجة اللغوية العصبية .. بعيدا عن السياسة ولكن من ناحية الفكر الديني السائد المغلوط .. ولكني أعرضت عنه .. على الأقل حين كتابتي للمقال !
فمثلا ..
من يعيش في مجتمع ومحافظ ومتقيد بالتقاليد .. ويسمع الأمر من ناحية دينية ومن جانب التقاليد بفرضية "النقاب" بشكل دائم ومكرر ..
عندما يبدأ في الخروج من محيطه إلى الخارج يعتبر من تلتزم بالحجاب وليس النقاب .. متبرجة على سبيل المثال !
فكثرة سماعه لرأي واحد طوال الوقت وما لهذا التكرار من أثر عميق في النفس خاصة حينما يكون من ناحية دينية تجعلها يرى هذا الرأي هو "الرأي الأوحد" بل "الحقيقة" !
تحياتي
لي تعليق على فكرتين مما ذكرت ..
انني اقرأ لك لاني اؤمن بافكارك ..
ولانك تعكس صورة ايجابية للشاب الاماراتي المثقف والواعي وليس لانني لا اقرأ لغيرك وليس لانك اسم لامع ولو كان ذلك تحت تاثير البرمجة اللغوية العصبية لي فاهلا به .. لانني مقتنعة انك ستكون باذن الله اسم لامع في صدر الصحافة الاماراتية والعربية مستقبلا ..
بالنسبة لموضوع النقاب .. هناك بالفعل فئة من الناس من يعتقد بذلك ولكن لو لاحظت بان النقاب لم يكن من التراث الاماراتي في السابق وليس من الحق ان نلصقه بالتقاليد وانما البرقع هو السائد في ذلك الحين .. وموضة النقاب وعفوا لتسميتها بذلك اتت لاسباب كثيرة منها الجالية اليمنية في الدولة ومن هنا اتت تسمية النقاب بالنقاب اليمني بالاضافة الى السياحة الخليجية فاقلبت علينا الفتاة السعودية.. هناك من ارتدين النقاب عن قناعة والتي كانت من الاساس "تتغشى" تغطي وجهها بالغطاء فكان النقاب وسيلة تحافظ فيها على خصوصيتها وقناعتها بتغطيه الوجه ومن جهة اخرى ترى فيه سهولة لها في النظر عند التسوق او القيادة والخ وهذه لا نلومها ولا نحاسبها وبارك الله فيها .. اما الجانب المنفر والذي يرفع الضغط ويدعو للاستمئزاز هي من تستخدم النقاب لوسائل اخرى غير اخلاقية للاسف على سبيل المثال لا الحصر السرقة والتسول او ابراز مفاتن عيونها او حتى لتخفي حقيقتها وتسطيع من خلال ذلك فعل ما تريد!!
ولكن هناك من لا يختلط عليه الدين والعرف او التقليد حتى ..
ولك مثال بسيط انني اعيش في محيط من البنات اللواتي يؤمنن بضرورة غطاء الوجه والزامه على الفتاة واتعرض كثيرا لمضايقات من البنات انفسهن !!! لانني متحجبة فقط ولا اغطي وجهي .. فكنت في كل مرة احاول ان اوصل فكرتي وقناعتي بانني لا احب اناقض نفسي فيراني مديري في العمل مكشوفة الوجه ولا يراني السائق مثلا وكنت وما زلت اريد ان يتساوى عندي الطرفين فكلاهما رجل ..
والحمدالله بعد فترة استطعن تقدير ذلك وتفهمه ولم يؤثر علي المحيط في قناعاتي ..
شكرا جزيلا وتمنياتي بالتوفيق
نعم / المجتمعات في غالبيتها مبرمجة إلا من رحم ربي
المثل الأمريكي يقول أكذب ثم أكذب ثم أكذب حتى تصدق نفسك
فلم يقتنعوا ببرمجة الآخرين إنما تعدوا ذلك إلى برمجة أنفسهم ، فالتكرار بطبيعته برمجة لا إرادية للمستقبل في الغالب العام - لكن هناك من يبرمج نفسه على الرفض صالحا كان أم طالحا ، و أحيانا ربما لرغبته في إثبات الذات باعتناق كل ما يخالف - ومرات ربما يكون واقعا تحت تأثير برمجة أخرى مغايرة أيضا فيظهر رفضه القاطع لكل ما يطرح ..
لكن للحقيقة أقول أن معظم الأفراد يقعون تحت تأثير البرمجة العصبية الإعلامية و التي في غالبها ما تكون مسخرة لخدمة أهداف خاصة - و هنا لا أعني فقط في تبجيل طويلي العمر فهذا موضوع محسوم لا جدال فيه لكن الدعايات و الإعلانات التجارية هي أيضا برمجة عصبية لقبول صنف معين من الإنتاج بمختلف أنواعه - و الآن تسود أسوأ موجة من البرمجة العصبية التي تندرج تحت بند الخداع و التهويل كالذي نراه و نقرأه و نسمعه عن شركات خيالية الأهمية و المردود راح ضحيتها الكثير من محدودي الدخل لصالح هوامير المال و السلطة ... لماذا؟ لأن هذا الإسم أو ذاك قد تمت برمجة قدراته الفذة و عبقريته الخلاقة في أذهان الآخرين فانساقوا تلقائيا لتصديقه و أقبلوا على تلك الشركات يقينا منهم بأن كل ما يلمسه يصبح ذهبا ... أما الآخر فأيضا اتبع طريقةالنصب و الاحتيال معتمدا على البرمجة السابقة للآخر - في الإعلان عن شركات وهمية تحت بند التطوير وإن هي إلا شركات نصب و احتيال استخدم فيها أسماء لامعة في المجال السياسي و الاقتصادي كنوع من الاستدراج الخادع لمحدودي الدخل و العقل فكانواالضحايا ..
و هكذا تصبح البرمجة العصبية آفة تنخر في المجتمع و تقوض أركانه مالم تتوافر في المتلقي الحصانة أو المناعة القادرة على التصدي لها - و مثل هؤلاء الأفراد قلة من حصن نفسه بالثقافة و الفكر و درب نفسه على تنقيح المستقبلات و غربلتها قبل استقرارها في عقله و نفسه و ذاته ليصبح منقادا لا شعوريا لقبولها و التقوقع حول مفاهيمها
مجهولة ..
أولا .. أنا عن نفسي قد تتغير قناعاتي .. أو آرائي او جزءا من آرائي .. ولو كنت جامداً عند آراء معينة لما وصلت لما تمثله قناعاتي للآن على أقل تقدير ..
فــ((( برمجي نفسك على البحث دائما عن الحقيقة وأنها فوق كل شخص وكل اعتبار ))) ..
ثانيا .. ما ذكرتيه جميل من ناحية اختلاط التقليد بالدين .. خاصة أن الكثيرات لا يدركون أن البرقع كان هو السائد هنا ..
لكني قصدت من الموضوع ناحية أخرى ..نوعا ما ..
فمن تربى في بيئة تقتنع بأن النقاب فرض ديني .. خاصة في مجتمع محافظ على التقاليد وسيادة الرأي الواحد .. فالبيئة المحافظة التي يعيش فيها وكثرة سماع نفس النغمة الدينية التي تذكر بالنقاب وفرضيته ..تجعل من الشخص يعتقد ويتبرمج على سيادة هذا الرأي على أساس أن لا رأي غيره .. وهذا يتضح من خلال ردة فعله حينما يتعامل مع اراء أخرى .. فمثلا .. حينما يخرج من محيطه ويرى مثلا محجبات يعتبرهن ببساطة متبرجات ! على أساس أن "رأيه" هو الحقيقة المطلقة .. مع أنه حتى من ناحية فقهية توجد اراء أخرى تقول مثلا بأن الفرض هو الحجاب وليس النقاب ..
ويتضح هذا الخلط مثلا .. ما قامت به مؤخرا بريطانيا من منع النقاب في أماكن معينة فقام الكثيرين بالتحرطم المعتاد بأن بريطانيا تحارب الاسلام ! هي لم تعارض الحجاب بتاتا .. وإنما تعارض النقاب بحيث لا يتم التعرف على هوية المتنقبة كونها تغطي وجهها خاصة حينما يتعلق الأمر بمسألة ترتبط بالأمن .. وما يحصل من تجازوات سهلة للمنقبة كما ذكرت ولا يمكن بتاتا التعرف على هويتها وشكلها .
اهلا وسهلا بك مرة أخرى ..
تحياتي
فواغي القاسمي ..
لافظ فوك ... انا معك في حرف سطرتيه.
أحد جذور المشكلة تكمن في أننا نتربى على تقليد وتقديس الاسم اللامع .. والشخص الأعلى ..
فالابن غالبا مالا يكون له خيار في اراء أبيه .. فهو الصغير الجاهل الغبي الذي يجب أن يسمع لغيره ولمن هم "أكبر" منه ..
وفي المدرسة والأسلوب الدراسي ..
فما يقوله المعلم حرفياً بصياغته الخاصة هي الجواب الصحيح فقط لا غير ! ولا يمكن أن يكون رأي الطالب صوابا أبدا مالم يوافق عليه المعلم من الأساس .. حتى أن الطلاب يتناقشون فيما قاله المعلم حرفيا ليحفظوه ويستذكروه ! فهم لم يتعلموا أبدا التأمل والنظر والأساليب الصحيحة للتفكير .. بل إنه قد ينهي من دراسته الجامعية من خلال الحفظ وترداد المعلومات ولم يستخدم عقله في التفكير بأسلوب صحيح البته بحيث ينخرط في العمل بأسلوب مضحك ..بحيث لا يقتصر دور جهة العمل على تدريب الموظف الجديد بالمهارات اللازمة في عمله .. وإنما يتعداه لتعليمهم .. كيف يفكرون !
والمضحك اكثر .. أن البعض منهم لايزال يحاججك للآن في أي نقاش على أساس معلومة يذكرها من كتاب الأحياء مثلا - على أساس أن العلم لا يتقدم وأن مؤلف كتاب الأحياء صاحب الحقيقة المطلقة بشكل دائم ! - او آخر يحاجج على أساس معلومة دينية درسها في المدرسة .. وكأنه لا اراء أخرى بتاتا في أية مسألة فقهية !
شكرا جزيلا ..
تحياتي
الاسم: مجرد انسان
