فاصلة

كتبهامجرد انسان ، في 14 سبتمبر 2008 الساعة: 13:49 م

ارتأيت بعد أن مر على مدونتي هذه ما يزيد على السنتين بقليل أن أتريث قليلا لالتقاط الأنفاس وربما لوقف حبر التدوين. وأن آخذ فرصة في الاطلاع على ردود من يقرأ لي سواء بالسلب أو الإيجاب.

لأذكر أولا بأني ما أكتبه هو قناعات اصل إليها .. وقد تتغير جزئياتها مع الوقت أو تزداد رسوخا. فلست أرمي في مدونتي هنا أن ألزم أي شخص أصلا بكل تفصيلات حروفي التي أكتبها وبكل سطر أرسمه هنا بقدر ما يهمني أن تفتح أعين بني قومي في الإمارات نحو مبادئ وقضايا أراها ضرورية وتغيب ومغيبة عن فكر الغالبية العظمى من الأفراد في الإمارات في مقابل قلة تحمل فكرا لكنه فكر معكوس ومقلوبة صورته.

لا استطيع أن اعلق أو اكتب في كل شيء مستجد في الإمارات. لأن الكتابة متعبة فهي ليست ثرثرة وإنشاءا سطحيا يسطر كرد فعل لهذا الخبر أو ذاك النبأ. وليست تسطيرا لإشاعات وأقاويل. فالقراءة والنظر والتفكير هي وقود الكتابة الحقيقي. ونظرا لاتجاهي الكتابة في هذه الفترة التدوينية فإن انشغالي بقراءاتي الشخصية قد قل مؤخرا خاصة وطبعا أن لست بكاتب متفرغ حتى يكون همي الدائم هو القراءة.

حسبي أن اكون ساعيا لأشعال شمعة تنير عقول من يقرأ ما كتبته ولست مطالبا طوال الوقت بالكتابة حتى أعلم غيري كيف يفكر ويوازن الأمور. غرضي أن يتعلم ويفهم غيري كيف يفكر لا أن يتكل على فكر غيره دائما.

آخر سطر .. يقول المبدع أحمد مطر بعنوان “شعر الرقباء”

فكرت بأن أكتب شعراً

لا يهدر وقت الرقباء

لا يتعب قلب الخلفاء

لا تخشى من أن تنشره

كل وكالات الأنباء

ويكون بلا أدنى خوف

في حوزة كل القراء

هيأت لذلك أقلامي

وحشدت جميع الآراء

ثم.. بكل رباطة جأش

أودعت الصفحة إمضائي

وتركت الصفحة بيضاء!

راجعت النص بإمعان

فبدت لي عدة أخطاء

قمت بحك بياض الصفحة

واستغنيت عن الإمضاء!

تحت الهامش: تنص المادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

“لا يجوز التدخل في خصوصيات الفرد ولا عائلته ولا منزله ولا مراسلاته ولااتصالاته ولا يجوز التهجم على سمعته ولا كرامته ولكل فرد الحق بحماية قانونية ضد هذه المخالفات”

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “فاصلة”

  1. لا بد من التقاط الأنفاس حقا ً … فقد أتعبوا فكرنا و عقولنا .. و لكن شكرا ً لهم على هذه التمارين القاسية المفيدة التي أجبروا عقولنا عليها (بغير قصد)..

    الله المستعان و وفقنا الله …


  2. علعا تكون استراحة محارب وهي حقا استراحة محارب

    ولكن

    لا نريد التوقف ….

    نريد شبابا يحمل هم الوطن ولا يقول مالي انا والوطن ،

    اسأل الله ان يلقنك الصواب والحق في كل ما تكتب

    لا تسترح طويلا

    فنحن بانتظار جديدك

  3. الكتابة إن لم تكن قد أدت الهدف المنشود

    فهي بلا شك أنارت شمعة كما ذكرت

    و خلصت النفس و لو قليلا من عبء يثقل كاهلها

    أما الصمت ، فهل الموت البطيء الذي يتربص بكل ( مبصر )

    فأقلامنا ما هي إلا بعض من واجبنا ، شكرا لمن وهبنا نعمة التواصل بها

    و ربما عبدت دروب التنوير و التغيير

    غير أن الاستارحة التي تطلب ، حق بشري يحتاجه الجميع

    فاسترح و عد ، و لكن لا تغيب كثيرا حتى لا يصيب قلمك صدأ الكسل و الابتعاد

  4. الجميل مجرد إنسان

    التقاط الأنفاس شرٌ لا بد منه .. لكن لا تطل الغياب كثيراً ولا تعول عليه .. فثمة ما يلوح في الأفق اليوم أكثر مما كان يلوح في الأمس القريب!!

    لا تثق باستراحة المحارب وبالظل كثيراً .. وثق بالشمس أكثر :)

    تحية تليق بك

  5. أتمنى أن لا نقف على بابك هنا كثيرا ..

    عد إلينا أيها الحر ..

  6. انا ضد استراحتك…من سيسقي الوطن بماء كلماته العذبه…ومن يتكلم بما في نفوس ابنائه..ومن ومن ومن…من اجل كل هذا…نحن بانتظارك

  7. أيها العزيز

    نحن بانتظار معانقة حرفك ..

    لا تطل الغياب كثيرا ..

    فنبعك ما زال عميقا ..

    لقلبك التحايا و السلام

  8. ومن يستطيع الوقوف أمام مداد الحبر؟

    أخي فلتكتب وتستمر في عرض وجهة نظرك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر