حرية الرأي والتعبير .. بين الغباء والحذاء

كتبها مجرد انسان ، في 20 ديسمبر 2008 الساعة: 21:07 م

هيرفيه يون – 56 عاما – هو ناشط اشتراكي فرنسي وعضو مجلس بلدي سابق وعاطل عن العمل حاليا وينتمي إلى جماعات مناهضة للعولمة ويؤيد شبكة تربية بلا حدود. هذا الرجل كان قد رفع لافتة كتب عليها “انصرف أيها الغبي المسكين” أمام سيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مظاهرة اعترضت موكب ساركوزي. ووقف يون حاملا اللافتة أمام كاميرات التلفزيون التي تحمل العبارة ذاتها التي استخدمها ساركوزي نفسه من قبل في مواجهة مواطن رفض ساركوزي مصافحته أثناء زيارته للمعرض الزراعي في باريس.

أصدر قاضي محكمة الجزاء في مدينة لافال غرب فرنسا غرامة وقدرها 30 يورو مع وقف التنفيذ لهذا الرجل لتوجيهة شتيمة لرئيس البلاد. إلا أن المواطن الفرنسي هيرفيه يون بصدد استئناف الحكم الذي يراه مجحفا!

ماذا لو حدث هذا الأمر في بلادنا العربية ضد رئيس عربي مع الإقرار بأن العبارات لم تكن لائقة؟ لكان هذا آخر يوم في حياة هذا الرجل !

في سياق آخر يقوم الصحفي العراقي منتظر الزيدي برمي فردتي حذائه باتجاه الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في المؤتمر الصحفي في بغداد في حضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

بغض النظر عن صحة وسيلة التعبير عن رأي الصحفي أو سجل بوش المظلم. فهل كان أي صحفي عراقي يملك الجرأة للتعبير بنفس هذه الطريقة أمام الرئيس السابق صدام حسين في مؤتمر في بغداد تجاه أي رئيس آخر أمريكيا أو غيره؟ ولو كان الموجه له فردة الحذاء رئيسا عربيا فكيف ستكون ردة فعله؟ وماذا سيكون عندها مصير الصحفي الأليم ؟!

المادة الثالثة من دستور الدولة تنص على أن “حرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون” . وتنص المادة رقم 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 1948 على ما يلي “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير”

ماذا سيحدث للمواطن لو اعترض علانية على السياسات العقارية المتلاحقة مثلا؟ ماذا لو حذر من التهاون في علاج الأسباب الحقيقية في تدهور التركيبة السكانية مؤخرا؟ ماذا سيحدث للمواطن لو عارض سياسة التمليك الحر للأجانب؟ ماذا لو عارض المواطن التركيز على المشاريع العقارية – والتي تسمى تعزيز البنية التحتية وهي في حقيقتها عمران للب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عاش اتحاد اماراتنا

كتبها مجرد انسان ، في 6 ديسمبر 2008 الساعة: 23:07 م

الجمهورية العربية المتحدة هو مسمى الكيان السياسي الذي تشكل نتيجة الوحدة المصرية السورية والذي استمر 3 سنوات فقط من 1958 إلى 1961. للعراق مطالب خلال القرن الماضي في دولة الكويت انتهت بغزوه عسكريا من أغسطس 1990 إلى فبراير 1991. وهو شبيه بما كانت تقوم به سوريا في تعاملها مع لبنان سابقا من اعتباره جزء منها والذي طرأ عليه تغيير مؤخرا حيث من المزمع أن تقوم أخيرا سوريا بفتح سفارة لها في لبنان قريبا.بالمناسبة يعتبر من أبجديات عقيدة الحزب السوري القومي الاجتماعي أن سوريا ولبنان وفلسطين والأردن والعراق والكويت والأحواز وأجزاء جغرافية أخرى كسيناء وقبرص تضم أمة واحدة فرقت بقرارات استعمارية وهذا الحزب محظور في سوريا ورسمي في لبنان ! في عام 1990 تمت الوحدة بين شطري اليمن الشمالي والجنوبي لكن ما لبثت أن قامت حرب يمنية داخلية في 1994 انتهت بانتصار مؤيدي وحدة اليمن على الراغبين بالانفصال. الاتحاد الأوروبي بدأ رسميا في عام 1992 ووضعت شروط للدخول في عضويته في عام 1993 تتنوع بين الشروط السياسية (  مؤسسات مستقلة قائمة على الديمقراطية والقانون واحترام حقوق الأقليات والانسان ) والشروط الاقتصادية ( اقتصاد السوق ) والشروط التشريعية ( مواءمة تشريعات الدولة مع التشريعات الأوروبية ). هذه نماذج من الوحدة بأشكال عديدة بعضها قد يتخذ القوة العسكرية وسيلة إليه وبعضها يفشل أو تواجهه صعوبات جمة كالحروب الداخلية وبعضها ينجح بسلاسة واضحة كما في حالة الاتحاد الأوروبي.

منطقتنا تاريخيا كانت تسمى بساحل عمان على اعتبار أنها امتداد طبيعي لعمان الكبرى وإن كان ساحل عمان تمتع في الأغلب باستقلال إداري عن عمان المركز. وسميت المنطقة بأسماء كثيرة كساحل القراصنة وساحل المشيخات المتصالحة. كانت الحياة بسيطة في المنطقة وتعتمد على البحر كثيرا والتجارة وعلى الزراعة في مناطق قليلة جدا. الحروب إلى جانب الحياة القاسية هو أسوأ ما كان يواجهه أهل المنطقة. الحروب كانت أحد الوسائل لتوسيع النفوذ وتعظيم الثروات وأحيانا فقط للثأر والانتقام. كان الكثير حتى وقت قريب إلى بدايات قيام اتحاد الإمارات إذا ما فكروا بالتعلم يذهبون إلى الكويت غالبا وإذا ما أراد أحدهم العمل فإنه يعمل في الكويت أو قطر أو البحرين أو حتى في شرق السعودية. كانوا لا يتوانون عن العمل بأية مهنة بصبر وجلد. ففرص العمل النادرة في منطقتنا إلى جانب قسوة الحياة دفعت للعديدين للعمل في البحر أو بعيدا عن المنطقة. والدي – حفظه الله - على سبيل المثال أكمل ثانويته في قطر ودرس فيها أساسيات الكهرباء لعام وعمل فيها بينما كان منتسبا إلى جامعة في مصر ثم توجه إلى مصر ليكمل دراسته الجامعية هناك في بدايات قيام الاتحاد وقبل أن يتم افتتاح جامعة الإمارات في العين.

في عام 1968 أعلنت بريطانيا نيتها الرحيل عن المنطقة في أواخر 1971 فكانت هناك فرصة لمدة ثلاث سنوات للإمارات التسع – الإمارات السبع بالإضافة إلى إمارتي قطر والبحرين – للنظر في شؤونها وكيفية تحديد مستقبلها السياسي. كانت هناك خلافات عميقة وولاءات خارجية لبعض الدول الإقليمية فقطر ورأس الخيمة كان تحالفهما قويا بالسعودية – ترسبات من التحالفات القديمة مع الوهابية – ودبي كان تحالفها قويا مع إيران. علاقات قطر مع إيران كانت جيدة. بينما كانت أبوظبي تحتفظ بعلاقات جيدة مع إيران مع شيء من التوتر الخفي مع السعودية – فالسعودية كانت تطالب بأراضي شاسعة من أبوظبي فالخلافات الحدودية على أراضي صحراوية على أشدها في ذلك الوقت فالكل يريد نفوذا أكبر على الأراضي قدر المستطاع لاحتمال اكتشاف البترول أي لمزيد من الثروة المحتملة –. كان الجميع يود في الاتحاد في دولة واحدة لكن البعض كالبحرين يريد نفوذا في الدولة المشكلة حتى تتأكد من أن الدولة المتحدة ستقف بقوة أمام المطالب الإيرانية. لذلك أعلنت البحرين استقلالها فور أن أسقطت إيران مطالبها بالبحرين ولكثرة الخلافات بين الإمارات التسع. قطر كانت تود في الاتحاد على أن تكون لها دورا محوريا في دولة الاتحاد لكنها كانت ترى في أبوظبي المنافس لقوتها ولثرائها النفطي مقارنة ببقية الإمارات ففي عام 1958 بدأ انتاج النفط في أبوظبي. دبي كان تريد الاتحاد في دولة على أن لا يعوقها هذا الاتحاد من خسارتها عوائد الجمارك من مينائها والاحتفاظ بنفوذها الداخلي. أبوظبي وخاصة الشارقة كان يرغبان في انجاز الاتحاد بشدة لأن الفكر الوحدوي العربي كان حيويا في تلك الفترة. رأس الخيمة أرادت من الدولة المتحدة مواقف قوية أمام الاحتلال الإيراني لجزرها ووقف إلى جانب رأس الخيمة في حينها العراق وليبيا لكنها ما لبثت أن انضمت إلى ركب الاتحاد بعد تلكؤ.

كان الاتحاد بين هذه الإمارات الصغيرة حلما صعب المنال خاصة بعد تراكمات المنازعات والحروب بين قبائل المنطقة و بالأخص بعد فشل تجربة الوحدة المصرية السورية في عام 1961. الاتحاد الذي قام بين الإمارات السبع استند على النظام الفيدرالي.  والنظام الفيدرالي هو شكل للحكم السياسي على مستويين المستوى ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نحو اقتصاد إماراتي حقيقي

كتبها مجرد انسان ، في 28 نوفمبر 2008 الساعة: 22:19 م

الاقتصاد القوي قد يعرف بأنه هو الاقتصاد القادر على انتاج منتجات متنوعة تتسم بالتميز أو أن يكون لها طلب عال عالميا على أن لا يكون لهذا الاقتصاد اعتمادات كبيرة على مواد خام طبيعية كالنفط مثلا. الولايات المتحدة وبريطانيا على سبيل المثال لا يعتمد اقتصادهما على بيع النفط بالرغم من أنهما تنتجانه. بل حتى روسيا التي تنتج النفط بغزارة تقوم بانتاج وبيع الأسلحة والمعدات العسكرية عالميا. بعض الدول الأسيوية تتميز بمنتوجاتها الالكترونية عالميا كما تتميز ألمانيا مثلا بسياراتها.

تقوم إمارات عديدة في الدولة – خاصة دبي و أبوظبي وعجمان ورأس الخيمة - بالتوجه نحو المشاريع العمرانية العقارية والحصول على المردود من خلال بيعها أو تأجيرها حتى لو كانت الوحدات السكنية المزمع بناؤها تكفي جميعها أضعاف عدد السكان الحاليين في الدولة حتى مع اعتبار عدد الأجانب المقيمين الآن !

هل هناك مشاريع جيدة ومفيدة حقا ؟ نعم توجد بكل تأكيد ولكنها لا تكفي أبدا لتشكل ملامح اقتصاد دائم وقوي. بل هناك مشاريع تحمل مسميات جميلة ولكنها في الحقيقة مشروع تأجيري فمثلا واحة دبي للسيلكون هي في الحقيقة منطقة حرة تسعى لاستقطاب الشركات المتخصصة في صناعة تكنولوجيا أشباه الموصلات والشرائح الالكترونيةلأن تفتتح مركزا اقليميا لها في دبي. ومدينة دبي للانترنت هي الأخرى منطقة حرة تستهدف شركات تكنولوجيا المعلومات. ومدينة دبي للإعلام كذلك منطقة حرة تهدف إلى جذب الشركات الاعلامية والاعلانية العربية والعالمية. فهذه مشاريع جيدة لكنها لا تكفي لتشكيل اقتصاد حقيقي مستدام فالعائد الأكبر هو من خلال عوائد التأجير لهذه الشركات العالمية والتي قد تذهب أو تغادر بأي لحظة أو أية سبب. المشكلة الأخرى هنا أن هذه مناطق حرة غير خاضعة للقانون الاتحادي و الفرص الوظيفية الثرية فيها لا يشملها قوانين التوطين !

لا اظن أن أحدا يقول بأن المشاريع العقارية المجردة هي مؤشر لاقتصاد حقيقي. هي ممتازة للتاجر الذي يفكر بالربح السريع أو على المدى الطويل من خلال التأجير ولا يفكر بأية اعتبارات أخرى من كون مشاريعه قد تزيد من تأزم مشكلة التركيبة السكانية في الدولة. لذلك يجب أن يكون الحذر واجبا عندما تتم هذه المشاريع العقارية بيد الحكومة. فالعقار مشروع جيد على أن لا يكون مؤثرا على التوازن السكاني في الدولة – خاصة وأن نسبتنا نحن المواطنون تتضاءل يوما بعد يوم أمام نسبة الأجانب المتزايدة – وعلى أن لا يتم اعتباره أيضا دلالة على اقتصاد حقيقي ! فمثلا حينما يتم الاعلان عن مشروع قيمته حوالي 100 مليار درهم ويسع حوالي 3 ملايين نسمة .. ما هي الفائدة الحقيقية من وراء هذا المشروع العقاري ؟ كيف ستتم تغطية مصاريف هذا المشروع ؟ ما الهدف من مشروع يستقطب 3 ملايين نسمة ونحن الاماراتيين لم نكمل المليون نسمة بعد ! حتى لو كانت هناك سيولة كبيرة أو نسبية للبدء بمثل هذا المشروع لم لا يتم الاستفادة من السيولة في بناء اقتصاد حقيقي ؟ الاقتصاد الحقيقي يحمل قوة على المدى الطويل بينما المشروع العقاري ميزته على المدى القصير غالبا.  لذا قد ينخدع البعض حينما يرى أن العقار حاليا قد يساهم في الناتج المحلي في اللحظة الآنية ولا يفكر بعد عشر أو عشرين سنة من الآن. كيف سيساهم العقار الذي انتهى بناؤه وامتلأ بأعداد هائلة من الأجانب في الناتج المحلي ؟

يذكر محمد العبار رئيس المجلس الاستشاري الذي شكلته حكومة دبي لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية في دبي أن المجلس المشكل لمواجهة الأزمة  يعكف على مراجعة كافة المشاريع والقطاعات الاقتصادية ومراجعة التمويلات وسيراقب كل شيء على الأرض ومدى تأثر هذه المشاريع بالأزمة العالمية وتذكر مصادر إخبارية كما تورد جريدة الاتحاد بأن العبار يقول : إن دبي قررت تقليص عمليات البناء الهائلة  في ضوء الأزمة المالية العالمية.

وفي حوار لرئيس الدولة مؤخرا تطرق فيه لعلاج مشكلة التركيبة السكانية على مستويين. المستوى الأول يتم فيه ضبط سوق العمل بحيث يمنع تحول العمالة المؤقتة إلى عبء ديموغرافي دائم.

 بالمناسبة هذه العمالة المؤقتة هي من أجل بناء هذه المشاريع العقارية التي لا تنتهي. لذلك أتمنى أن يكون كلام العبار فيه إشارة لبشرى حقيقة لعدم الاستمرار في أية مشاريع عقارية جديدة ليس في دبي فقط وإنما في جميع الإمارات بحيث يتم الاكتفاء فقط بما تم البدء فيه عمليا. طبعا لو تم الاعلان عن التوقف عن مشاريع جديدة في أية وقت آخر لكانت كارثة على اقتصاد الدولة. لكنها الفرصة الحقيقية الآن والتي قد لا تتكرر والتي تستطيع فيها الدولة بكل شجاعة التوقف عن المزيد من هذه المشاريع العقارية العبثية والتي تضر كثيرا بالتوازن السكاني في خضم هذه الأزمة العالمية غير المسبوقة.

والمستوى الثاني لحل مشكلة التركيبة السكانية كما يوردها رئيس الدولة يحمل ثلاثة أبعاد. البعد الأول يشمل العمل على تنمية القدرات البشرية المحلية وتطويرها نوعيا بشكل يسمح بامتلاك وتشغيل تقنيات حديثة تقلل الاعتماد على العمالة الأجنبية. البعد الثاني يشمل إشاعات ثقافة الاعتماد على الذات في الأعمال التي تركناها للعمالة الأج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل نكف علم السياسة عما شجر بين الصحابة ؟

كتبها مجرد انسان ، في 15 نوفمبر 2008 الساعة: 20:00 م

يقول أحدهم في رسالته الالكترونية لي بأنني أقرأ من التاريخ ما هو سلبي وأغفل الإيجابي أو ربما لا ألقي له بالا. وبأنني أنشغل بالجانب المعتم من تاريخنا. هل يعقل أن أقرأ كل ما هو سلبي حتى أكون سياسيا جيدا ؟ هل يعقل أن أبحث عن عثرات غيري وأضعها في دربي لأكون سياسيا جيدا ؟ هل انصرف عن قضايا حاضري بالبحث عن قضايا أضحت تاريخا ؟ أنت تبدو في كتاباتك مركزا على السلبية فقط وكأنه إرث رائع يجب الزهو والتفاخر به ! نحن ولدنا في دولة حققت المعجزات ولا نريد أن يشوب هذه المعجزات أحداث مأساوية قد تكون من تاريخ دولتنا لا نريد أن نعيها في حاضرنا الآن.

 

هل الأنبياء معصومون ؟ هم معصومون من ناحية تبليغ رسالتهم من دون خطأ أو نقص أو تحريف للناس ولكن في بقية الأمور هم يظلون بشرا وإن كانوا أكمل البشر. لكن الكمال هنا نسبي بالمقارنة مع بقية البشر. ولو كانوا معصومين من جميع النواحي لكانوا ملائكة. فالنبي موسى عليه السلام قتل رجل خطأ ويوسف عليه السلام كان على وشك الوقوع بالفاحشة لولا أن رأى برهان ربه. بل إن الله عز وجل عاتب محمدا عليه السلام أكثر من مرة وكل تلك الأمور مذكورة في القرآن. نعم هذه الأمور مذكورة في القرآن بل فوق ذلك قد خلد الله في قرآنه آراء مناقضة تماما لفحوى الرسالات التي بعث بها رسله. ففرعون يقول ” أنا ربكم الأعلى ” بل إن الله عز وجل في أكثر من مرة سرد الحوار الذي دار بينه سبحانه و تعالي وبين إبليس بالرغم مما يحويه من مغالطات ونحن إلى الآن نقرأ هذا الحوار في أكثر من موضع في القرآن.

اظنه من الواضح هنا أن النظر إلى السلبيات هو للاستفادة منها وليس للزهو أو التفاخر بها أبدا ! فهل ذكر الله لقتل النبي موسى رجلا خطأ في القرآن هو من باب التفاخر بهذا الخطأ مثلا ؟! من أشكل عليه ما اكتب من سلبيات فسببه إما أنني سيء جدا في توصيل فكرتي أو أن من يقرأ لي يعتبر أن الإيجابية هو مجرد التعامي عن السلبيات وتسليط الضوء فقط على الحسنات. وهذه فكرة خاطئة جدا أتمنى أن يقوم الفرد بتصحيحها وإلا صار صعبا عليه أن يتقبل النقد الشخصي على اعتبار من يوجه له ملاحظة شخصية هو إنساني سلبي وسوداوي ! على أن من يكتب بإيجابية من منظور هذا الشخص كثيرون كثيرون بالتركيز على الحسنات سواء على مستوى التاريخ الاسلامي أو على مستوى قضايا دولتنا المعاصرة. فمن يريد الإيجابية بهذا الاعتبار فإنه لن يعدم بتاتا من الحصول عليها وإيجادها بوفرة وغزارة.

على أن هناك جانب آخر خفي من هذا الاعتراض برز كثيرا من خلال بعض التعليقات التي تعتبر الحديث عن الصحابة وما حدث من بعد عهد النبي هو انتقاص لهم وهو طريقة غير مباشرة لإضفاء القداسة لبشر بل صار عقيدة للبعض عدم الخوص فيما جرى بين الصحابة هو الواجب اتباعه للجميع. الصحابة بشر وقد يخطئون كما حدث من أمور كثيرة من بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام ولكن محاولة رفض الاستفادة من هذا التاريخ على اعتبار أنه انتقاص وقدح في صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم هو محاولة لإضفاء القداسة لبشر هو قد يكون رد فعل غير مباشر لإدعاء الشيعة العصمة لإئمتهم الاثني عشر وكما هو واضح ادعاء العصمة والقداسة لأية بشر هو تكلف وخطأ واضح فإذا كان الأنبياء يخطئون كما وثق ذلك القرآن ونحن نستفيد من هذه الأخطاء فكيف لا نستفيد مما حدث بين الصحابة وهم بشر ؟!  هل عندما أقول كما ذكر القرآن بأن النبي موسى عليه السلام قد قتل رجل خطأ أنني انتقصت أو قدحت أو شتمت النبي موسى عليه السلام ؟! بالطبع كلا ! الأمر يشابه تماما عندما يخطئ الصحابة وهم دون جميع الأنبياء بكل تأكيد ! فهل نستفيد من هذه الأحداث والأخطاء ؟ بالطبع الناس في هذا الموضوع على طرفي نقيض تماما فمن الشيعة الذين يقدحون في الصحابة ويقذعون القول فيهم بشكل مهول وبين السنة الذين يقدسون بطريقة غير مباشرة الصحابة بحيث يتهمون كل من يتحدث ويرفضون الحديث عن الخوض فيما جرى بين الصحابة ! طبعا فوق ذلك هناك تقديس لعلماء الدين حيث انتشرت مقولة لأحدهم وهو ابن عساكر عندما قال “لحوم العلماء مسمومة” بحيث يواجه – بضم الياء-  كل من يناقش أفكار أحد رجال الدين بأنه يقدح ويخوض في لحوم العلماء المسمومة ! على اعتبار أن مجرد معارضة ومناقشة آراء رجال الدين كبيرة من كبائر الدين ! فهنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أصول ذهبية في شرح بعض العقد الغبية !

كتبها مجرد انسان ، في 6 نوفمبر 2008 الساعة: 16:25 م

# عقدة معايشة الخوف والكراهية الشديدة. تجد الذي تربى وهو صغير بأسلوب التخويف والتهديد بأمور عديدة أحدها التخويف بالعفاريت عقدة مزروعة في داخله بحيث يعيش هذا الفرد أسيرا ومرعوبا من هذه العفاريت كأم الدويس وأم السعف والليف وغيرهما طوال حياته ويفسر كل ما يحدث له في حياته على أساس هذه الفوبيا التي تؤرق مضجعه. فكل شيء يفسره ويربطه بالعفاريت فتزيد عنده المعاناة التامة والعقدة التي تجعله يرى الحياة كلها من هذا المنظار العفريتي. ومثل ذلك مثلا بعض السلفيين الذين يعيشون على كراهية اتجاهات معينة تجدهم يشتبهون في كل من يختلف معهم في الرأي في أنهم شيعة أو ربما من تيار الإخوان المسلمين أو من أي تيار يكن له هذا الفرد كراهية عميقة. وطبعا تنطبق هذه العقدة على أفراد في الاتجاهات الدينية الأخرى كالشيعة وغيرهم. وفي نفس السياق تجد بعض القوميين يفسرون كل ما يحدث على هذه الأرض مما لا يعجبهم على أساس أنه مؤامرة ومن خطط الامبريالية أو الصهيونية أو الماسونية !  وفي السياق نفسه تجد من يحمل كراهية وضغينة من العرب لغير العربي – طبعا حاشا الغربي أطال الله بعمره عندهم -  تجده يشتبه في كل من يخالفه الرأي بأنه بالضرورة غير عربي هندي أو أعجمي أو غير ذلك تبعا للعقدة التي عنده ! والعجيب أن الاستخفاف بأعراق معينة أو جنسيات معينة موجود في جميع دول العالم بلا استثناء ! ففي كل دولة تجد جنسيات معينة يتم الدوس بكرامتها أو وضعها تحت مرتبة الانسانية بمراحل ! حتى العرق العربي يتم امتهانه في بعض الدول الغير عربية !

المحزن أن يحمل بعض أفراد وطن واحد عنصرية بغيضة تجاه أفراد آخرين ليس لشيء ولكن لمذهبهم أو عرقهم المختلف ! أتوقع أن هؤلاء الأفراد سينتحرون لو كانوا أمريكيين الآن عندما فاز أوباما ذو الأصول الأفريقية برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية !! وفي مقابل ذلك انظروا كيف تؤدي العنصرية البغضية – على أساس ديني أو عرقي - بين أفراد وطن واحد كما يحدث في العراق الآن !! فهل العراق هو وطن الشيعة فقط؟ أم هو وطن السنة فقط؟ أم هو وطن العرب فقط؟ أم هو وطن الأكراد فقط؟ أم هو وطن الصابئة أو المسيحين فقط؟ أم هو وطنهم جميعهم ؟؟ العجيب أن يعتبر البعض نفسه وطنيا عندما يكون عنصريا مع أفراد من وطنه طالما أنه يعبد ولي ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لمن الولاء .. برشلونة أم ريال مدريد ؟

كتبها مجرد انسان ، في 1 نوفمبر 2008 الساعة: 13:38 م

تعددت أنوع الأنظمة التي انضوى فيها الفرد على مر العصور حيث كانت القبيلة أحدها والتي تضم مجموعة من الأفراد يشتركون في الانتساب إلى جد أعلى ويتشاركون في لهجة مميزة وثقافة موحدة ووتضامن ضد العناصر الخارجية.وتتجلى العصبية القبلية في التعصب للأقارب والأرحام فالأبعد فالأبعد في القبيلة الواحدة طالما أن بناء القبيلة يقوم أساسا على تجمع بشري يشتركون برباط الجد الأعلى. ومن أهم ما اشتهر عن القبليات هو الانتقام وأخذ الثأر. ويتزعمها فرد كبير في السن ومحنك وغالبا ما تورث هذه الزعامة  وشيخ القبيلة لا يملك القوة المادية التي تمكنه من إرغام أفراد القبيلة على الطاعة لذا من يتمرد على قراراته  ينخلع من عباءة القبيلة وعليه تركها.

وهناك النظام الإقطاعي الذي تكون فيه الروابط بين التابع والسيد هي التي تحدد مكانة الفرد بحيث تكون العلاقة ذات طبيعة تبادلية فمقابل الخدمات التي يقدمها الفرد الذي هو في الأسفل هناك الحماية التي يؤمنها من في الأعلى.

وهناك النظام الملكي الذي يكون في الملك أو السلطان أو الأمير أو الشيخ (الحاكم المطلق) بمعزل عن جميع الأفراد أو السكان الآخرين الذين لهم مكانة الرعايا في الدولة ! وهو يتوقع من الأفراد أو الرعايا بصورة أدق أن يظهروا شعورا بالولاء المطلق للتاج ولشخص الملك الذي يجسد البلد. والأهلية المتوقعة من الأفراد أو الرعية في هذه الحالة ضئيلة لأن المطلب الأساسي في هذه العلاقة هو الطاعة المستلسمة.

وهناك النظام الاستبدادي الذي يشمل جميع أشكال الحكومات الإخضاعية المتسلطة  كالديكتاتورية والشمولية وهي إلى حد ما نسخة معدلة من حكم الشخص الواحد والفرد في هذا النظام لا اعتبار له إلا حينما يكون مجندا في دعم النظام الديكتاتوري.

بينما نصل إلى نظام المواطنية في العصور المتأخرة الذي تطور وبزغ وأقرته الدول الأوروبية والذي يحدد علاقة الفرد ليس بفرد آخر – كما في النظام الإقطاعي والملكي والاستبدادي – وليس بمجموعة أفراد كما في الأنظمة القومية ولكن علاقة الفرد بفكرة الدولة بشكل أساسي حيث تصون الدولة الهوية المدنية للأفراد بالحقوق في مقابل الواجبات التي يؤدونها كمواطنين. فالمواطنين في هذا النظام أشخاص مستقلون ومتساوون أمام القانون وطالما كان الولاء من المواطن لنظام الدولة – لا لفرد معين – كانت هناك قضية المشاركة المدنية في شؤون الدولة. ففي حالة دولة المواطنية لا يتصور فناء الدولة بفناء شخص الحاكم أو الحكام ! ولا يتصور انهيار السلطة المنظمة للمجتمع بزوالهم أو تغييرهم !

وإذا ألقينا بنظرة سريعة جدا على التاريخ السياسي للمنطقة حيث كانت القبيلة المسير الأساسي لأنماط السلوك الاجتماعي المشترك في فترة ما قبل الإسلام مع نزر يسير من التطور في أنحاء وأحايين قليلة كما في مكة التي تمثل فيها توزيع للأدوار بين قبائل قريش المختلفة والتشاور والتباحث بين مختلف قبائل قريش في دار الندوة مع وجود التنافس والتراتبية بين هذه القبائل في مدينة مكة الواحدة.

وحدث التطور النوعي في عهد النبوة حيث كان بروزه الأوضح والأبهى في العهد المدني المتمثل بإقرار حقوق متساوية ومشتركة بين مختلف قبائل التي تقطن يثرب أو المدينة بما في ذلك القبائل اليهودية في مقابل قيام مختلف هذه القبائل بالوقوف صفا واحدا أمام أية اعتداء على يثرب. لكنه سرعان ما بدأ الانحدار بعد وفاة النبي مباشرة باختلاف سياسي بين المهاجرين و الأنصار بعبارة أدق بين قبائل قريش وبين قبائل المدينة فيمن سيلخف النبي عليه الصلاة والسلام ! ومشهورة قصة اعتراض سعد بن عبادة اليثربي على استخلاف أبي بكر القرشي الذي لم يبايع أبوبكر ول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي